تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ويجوز للضرورة
شرح
للتحريم في مطلق العبادة وخرج بالدليل وبقي الباقي ، وفيه تأمل . ويمكن الاستدلال ببعض الأخبار المتقدمة ، مثل صحيحة عبد الرحمان المتقدمة ( 1 ) حيث فهم منها عدم قطع الصلاة مع عدم امكان الصبر وعدم خوف اعجالها ، فتدل على تحريم القطع ووجوب الاتمام ، فافهم . ويجوز القطع للضرورة لهذه الصحيحة ، ولدليل الضرورة . وكأن ضياع المال منها ، لرواية سماعة قال : سألته عن الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعا يتخوف ضيعته أو هلاكه ؟ قال : يقطع صلاته ويحرز متاعه ، ثم يستقبل الصلاة ، قلت : فيكون في الصلاة الفريضة أو فتغلب عليه دابة أو تفلت دابته فيخاف أن يذهب ، أو يصيب منها عنت ؟ فقال : لا بأس بأن يقطع صلاته ( 2 ) وما رواه حريز ( في الصحيح عمن أخبره ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق ، أو غريما لك عليه مال ، أو حية تخافها على نفسك فاقطع الصلاة واتبع الغلام ، أو غريما لك واقتل الحية ( 3 ) الظاهر أن هذا مع عدم امكان الجمع في الصلاة ، لما مر من جواز قتلها فيها ، وفي الصحيح عن النوفلي عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنه قال : في رجل يصلي ويرى الصبي يحبو إلى النار ، أو الشاة تدخل البيت لتفسد الشئ قال : فلينصرف ، وليحرز ما يتخوف ، ويبني على صلاته ما لم يتكلم ( 4 ) وفي بعض هذه الأخبار إشارة إلى عدم جواز قطع الفريضة إلا بسبب ، وجواز قطع النافلة مطلقا .وكذا ورد في جواز ايقاظ النائم بضرب الحائط ، وأنه عبادة إذا كان لايقاظ
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 - 1 ( 3 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 - 1 ( 4 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3