ومدافعة الأخبثين أو الريح
شرح
ومدح إبراهيم على نبينا وعليه السلام بأنه أواه ( 1 ) بصيغة المبالغة يشعر بمدحه
وحسنه مطلقا ولو في الصلاة حتى يثبت المنع .
ولعل دليل الكراهة احتمال حصول الكلام المبطل ، ورواية طلحة المتقدمة
في الأنين ، لعدم الصحة والدلالة على الشكاية والوجع ، والمنع عن الخضوع .
ولا يبعد جوازهما مع عدم الكراهة إذا كان خوفا من النار واظهار التوجع
والندامة عن أعماله الموجبة لها ، ويمكن حينئذ ادخالهما في المناجاة مع الله ، والظاهر
جوازها بكل لفظ وبكل لسان للأخبار الصحيحة في ذلك ( 2 )
وأما دليل كراهة المدافعة بالأخبثين : فكأنه سلب الخشوع المطلوب ،
والاشتغال عنه فتقل الفضيلة وهو المراد بالكراهة ، وما مر في صحيحة زرارة ،
لا تحتفز ( 3 )
ولصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا صلاة لحاقن
ولا لحاقنة ، وهو بمنزلة من هو في ثوبه ( 4 ) والمراد نفي الكمال ، لا الصحة ، لنقل الاجماع
في المنتهى على الصحة والكراهة ، كأنهما الدافع والدافعة .
ورواية أبي بكر الحضرمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول
الله صلى الله عليه وآله قال : لا تصل وأنت تجد شيئا من الأخبثين ( 5 ) .
ويدل على الكراهة حال غلبة النوم ما مر من قوله ع ( ولا متناعسا ) و ( سكارى ) ( 6 )
مع تفسيره بالنعاس .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية الشريفة ( إن إبراهيم لأواه حليم - التوبة - 114 ) والآية الشريفة ( إن إبراهيم لحليم أواه
منيب - هود - 75
( 2 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب قواطع الصلاة فراجع
( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث : 5
( 4 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2
( 5 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3
( 6 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث : 5 وفي الحديث تفسيره بالنوم