ويحرم قطع الصلاة اختيارا
شرح
والظاهر أن الكراهة مع حصولهما قبل الصلاة ، وأما مع حصولهما فيها فقط
فلا يجوز القطع ، فلا يكون مكروها ، كذا قيل : ويمكن كونها كذلك أيضا بمعنى قلة
الثواب ، فتأمل .
وأيضا مع السعة ، فلو ضاق الوقت ، فالظاهر عدم جواز نقض الوضوء ، ثم
الوضوء والصلاة خارج الوقت بتمامها أو بعضها على الظاهر .
والظاهر أنه كذلك مع عدم الماء أيضا بحيث لو نقض يحتاج إلى التيمم ، يدل
عليه تحريم اهراق الماء في الوقت مع العلم بالعدم ونقض الوضوء على ما قيل فتأمل ،
وأما إذا حصل في الصلاة ، فالظاهر وجوب الصبر ، لتحريم قطع الصلاة
اختيارا ، إلا أن لا يقدر على الصبر ويؤدي إلى استعجالها ، أو يحصل الضرر به ،
فيقطع .
ويدل عليه صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه
السلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه ، أيصلي على تلك
الحال ، أو لا يصلي ؟ فقال : إن احتمل الصبر ولم يخف اعجالا عن الصلاة فليصل
وليصبر ( 1 ) .
قوله : ( ويحرم قطع الصلاة الخ ) كأنه اجماعي في الواجبة إلا فيما يستثني ،
مثل القطع لادراك الجماعة بالنقل إلى النفل ، ومطلقا إذا كان إمام الأصل ،
وكناسي الأذان ، أو ناسي سورة الجمعة وغير ذلك على ما قيل وقد مر البعض
وسيجيئ الباقي .
دون القطع في الناقلة ، بل مطلق العبادات المندوبة إلا الحج على ما قيل أيضا .
واستدل عليه المصنف بقوله تعالى ، ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 2 ) فإن النهي
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1
( 2 ) سورة محمد : 33