تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ويحرم قطع الصلاة اختيارا
شرح
والظاهر أن الكراهة مع حصولهما قبل الصلاة ، وأما مع حصولهما فيها فقط فلا يجوز القطع ، فلا يكون مكروها ، كذا قيل : ويمكن كونها كذلك أيضا بمعنى قلة الثواب ، فتأمل . وأيضا مع السعة ، فلو ضاق الوقت ، فالظاهر عدم جواز نقض الوضوء ، ثم الوضوء والصلاة خارج الوقت بتمامها أو بعضها على الظاهر . والظاهر أنه كذلك مع عدم الماء أيضا بحيث لو نقض يحتاج إلى التيمم ، يدل عليه تحريم اهراق الماء في الوقت مع العلم بالعدم ونقض الوضوء على ما قيل فتأمل ، وأما إذا حصل في الصلاة ، فالظاهر وجوب الصبر ، لتحريم قطع الصلاة اختيارا ، إلا أن لا يقدر على الصبر ويؤدي إلى استعجالها ، أو يحصل الضرر به ، فيقطع . ويدل عليه صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه ، أيصلي على تلك الحال ، أو لا يصلي ؟ فقال : إن احتمل الصبر ولم يخف اعجالا عن الصلاة فليصل وليصبر ( 1 ) . قوله : ( ويحرم قطع الصلاة الخ ) كأنه اجماعي في الواجبة إلا فيما يستثني ، مثل القطع لادراك الجماعة بالنقل إلى النفل ، ومطلقا إذا كان إمام الأصل ، وكناسي الأذان ، أو ناسي سورة الجمعة وغير ذلك على ما قيل وقد مر البعض وسيجيئ الباقي . دون القطع في الناقلة ، بل مطلق العبادات المندوبة إلا الحج على ما قيل أيضا . واستدل عليه المصنف بقوله تعالى ، ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 2 ) فإن النهي
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 ( 2 ) سورة محمد : 33