والتنخم والبصاق
والتأوه بحرف والأنين به
شرح
التحقيق بأنه إذا صدق عليه الكلام والتكلم مع حصول الحرفين فهو مبطل ، وإلا ،
فلا .
وأما ما يدل على كراهة التنخم والبصاق وغيرها : فهو رواية أبي بصير قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام إذا قمت في الصلاة فاعلم أنك بين يدي الله فإن كنت
لا تراه فاعمل أنه يراك ، فاقبل قبل صلاتك ولا تمتحظ ولا تبزق ، ولا تنقض
أصابعك ولا تورك ، فإن قوما قد عذبوا بنقض الأصابع والتورك في الصلاة ، فإذا
رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى ترجع مفاصلك ، فإذا سجدت فافعل
مثل ذلك وإذا كنت في الركعة الأولى والثانية فرفعت رأسك من السجود فاستتم
( فاستقم خ ل ) جالسا حتى ترجع مفاصلك فإذا نهضت فقل ، بحول الله وقوته أقوم
وأقعد ، فإن عليا عليه السلام هكذا كان يفعل ( 1 ) وهذا القول مروي في الصحيح
أيضا .
وكأن التورك ونقض الأصابع أي تصويتها كان حراما ، لعله أراد بالتورك
غير المتعارف المندوب ، مثل الاقعاء أو الجلوس على اليمين ونحوه ، وهو في غير محله .
وأما التأوه والأنين : فقال في الشرح وهما مثلان إلا أن الثاني في المريض
والأول أعم ، والمراد هنا النطق بصوت ( اوه ) على وجه لا يظهر منه حرفان ، وإلا
لبطل ، قد عرفت عدم البطلان إلا مع التسمية بالكلام ، لأنه في الدليل ، مع عدم
صحة رواية طلحة كما تقدم ( 2 ) ويؤيده الأصل وعدم امكان النطق باوه مع عدم
الحرفين ، وقد أخذه الشارح في تعريفهما ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب أفعال الصلاة حديث : 9
( 2 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 ولفظ الحديث ( عن علي عليه السلام أنه قال :
من أن في صلاته فقد تكلم )