شرح
ويدل على كراهة اللثام للرجل والنقاب للمرأة ، رواية سماعة قال : سألته
عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو ملتثم ( متلثم خ ) ؟ فقال : لا بأس به وإن يكشف
عن فيه فهو أفضل ، قال : وسألته عن المرأة تصلي متنقبة ؟ قال : إذا كشفت عن
موضع السجود فلا بأس به وإن أسفرت فهو أفضل ( 1 )
وأما كراهة نفخ موضع السجود ، فيدل عليه الأخبار ، وقد قيد عدم البأس به
إذا لم يؤذ أحدا ، في رواية أبي بكر الحضرمي ( في الزيادات ) عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : لا بأس بالنفخ في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ أحدا ( 2 )
ولهذا اختار البعض الكراهة حين الاذاء فقط على ما نقل ، والظاهر حملها على
شدة الكراهة حينئذ وخفتها بدونه ما لم يقصد الاذاء المحرم . للأخبار المطلقة ، وبعد
حصول الاذاء بالنفخ .
وكذا روى النهي المسح عن موضع السجود في الصلاة ، فيكره ، واستحباب
فعله وكراهة عدمه بعدها وعدم الجفاء في الخبر المروي عنه صلى الله عليه وآله
في الشرح : النفخ في الصلاة ، ومسح الوجه قبل الانصراف ، والبول قائما ، وسماع
المنادي مع عدم الإجابة ( 3 ) والظاهر من بعض الأخبار جواز النفخ مطلقا ( 4 ) وثبت
الكراهة بالنهي في البعض الآخر ( 5 ) ، وقيد بعدم حصول الحرفين فيحرم معه ويبطل ،
وذلك غير واضح ، فإنه لا يقال له الكلام والتكلم ، فلا يضر ، فتأمل . وكذا الكلام
في التنحنح واخراج البصاق والتأوه والأنين ، إلا أن فيه خبرا ( 6 ) ، وقد تقدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 35 ) من أبواب لباس المصلي حديث : 6
( 2 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب السجود حديث : 2
( 3 ) روض الجنان ص 337 وفي كنز العمال ج 7 حديث 20047 ثلاث من الجفاء مسح الرجل التراب
عن وجهه قبل فراغه من الصلاة ، ونفخه في الصلاة التراب لموضع وجهه ، وأن يبول وهو قائم .
( 4 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب السجود حديث : 3
( 5 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب السجود حديث : 1 - 5
( 6 ) يدل على جواز التنحنح في الصلاة ما رواه في الوسائل باب ( 9 ) من أبواب القواطع حديث : 4