تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
وأما عدم جوازها في شئ مما لا يؤكل لحمه - من الشعر والوبر والصوف والجلد إلا ما استثنى على ما سنذكره - فادعى المصنف الاجماع في المنتهى على تحريمها في جلد ما لا يؤكل لحمه - إلا ما استثنى - مثل جلد الحشرات كالقنفذ واليربوع ( 1 ) . واستدل أيضا بالنجاسة ، لعدم قبول التذكية المطهرة ، لأن ازهاق الروح سبب للموت ، وكون الذبح مطهرا إنما يثبت بالشرع وليس بثابت فيها : ومعلوم عدم عموم الدليلين : وكذا ادعى الاجماع على الثلاثة الأول إلا ما استثنى ، فهو مجمل : واستدل أيضا ببعض الأخبار مثل حديث ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتابا زعم أنه املاء رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله : ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة : فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز ، إذا علمت أنه ذكى وقد ذكاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد ، ذكاه الذبح أو لم يذكه ( 2 ) وهذا في سنده إبراهيم بن هاشم ، لا بأس به : وابن بكير لعله عبد الله ، قيل ثقة فطحي ، كأنه لذلك قال في المختلف والمنتهى موثق ابن بكير ، مع أنه قيل ممن أجمعت ، ويؤيد القبول ، نقل ابن أبي عمير عنه الذي قد أجمعت على تصحيح ما صح عنه : مع الشهرة . وفي متنه بعض شئ ، ولا يضر . ويفهم منه طهارة بول وروث الدواب والبغال والحمير وكل ما يؤكل لحمه ، ونجاستهما مما لا يؤكل
هامش
( 1 ) اليربوع نوع من الفأرة قصير اليدين طويل الرجلين : المنجد . ( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب لباس المصلي حديث 1 وسند الحديث كما في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير قال الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 94 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني