شرح
( السقلاط - ظ ) ( 1 ) وما عمل لغمد السيف والسكين كذلك ، إلا أن يكتفي
بالظن ، وهو أيضا مشكل ، لعدم حصوله بالنسبة إلى كثير من الناس فينبغي الجواز
ما لم يعلم أو يظن ظنا غالبيا .وكذا الحكم في طهارة الجلود على ما مر ، ويدل عليه اكتفائهم بمجرد
كونه في يد المسلم : مع أنه لا يشترط عند ( البعض - خ ) الذبح المطهر
عند الأصحاب ، بل كونه في بلد غالب أهله مسلم ، وإن لم يعلم أن صاحب اليد
مسلم ، كما يدل عليه ظاهر كلام المنتهى ( 2 ) في يد مسلم أو في بلد الغالب
وعدم العلم بالموت . وقال : يؤيده عليه صحيحة إسحاق بن عمار عنه عليه السلام :
قلت : فإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين
فلا بأس ( 3 ) ثم ذكر صحيحة البزنطي التي سيجيئ والاسحاق وإن قيل إنه
فطحي ، إلا أنه ثقة لا بأس به في مثله فتأمل :
ولا يضر حكمهم - بأن الحيوان ما لم يعلم أنه حلال يحكم بتحريمه -
على تقدير التسليم : لأن ذلك يلحق بالمعلوم في أكل اللحم فقط ، إن كان لدليل
لا في جميع الأحكام المترتبة على ما هو حرام في الحقيقة : نعم إن كان علم ، وما
وجد فيه دليل التحليل ، فيحرم لوجود دليل التحريم ، وهو عدم وجود الأشياء التي
عينها الشارع علامة للتحليل . بل ظاهر بعض الأخبار يدل على الجواز ما لم يعلم أنه ميتة ، مثل صحيحة الحلبي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الخفاف عندنا
في السوق نشتريها ، فما ترى في الصلاة فيها ؟ فقال : صلى فيها حتى يقال لك
إنها ميتة بعينها ( 4 ) وفيها دلالة على قبول الواحد من غير قيد العدالة ، لعله صاحب
هامش
( 1 ) سقلاط بلد بالروم تنسب إليه الثياب مجمع البحرين : سقلاط : سجلات است زنة ومعنى ،
سقلاطون بالفتح وضم الطاء شهري است بروم وبسوى آن جامه را منسوب كنند ، منتهى الإرب في لغة العرب ،
( 2 ) قال في المنتهى : يكتفي في العلم بالتذكية وجوده في يد مسلم ، أو في سوق المسلمين ، أو في
بلد ، الغالب فيه الاسلام ، وعدم العلم بالموت انتهى .
( 3 ) الوسائل باب ( 50 ) من أبواب النجاسات قطعة من حديث 5
( 4 ) الوسائل باب ( 50 ) من أبواب النجاسات حديث 2 هكذا في الكافي ، وأما في التهذيب
فلفظه هكذا ( عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : اشتر وصل
فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه . )