تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
( السقلاط - ظ ) ( 1 ) وما عمل لغمد السيف والسكين كذلك ، إلا أن يكتفي بالظن ، وهو أيضا مشكل ، لعدم حصوله بالنسبة إلى كثير من الناس فينبغي الجواز ما لم يعلم أو يظن ظنا غالبيا .وكذا الحكم في طهارة الجلود على ما مر ، ويدل عليه اكتفائهم بمجرد كونه في يد المسلم : مع أنه لا يشترط عند ( البعض - خ ) الذبح المطهر عند الأصحاب ، بل كونه في بلد غالب أهله مسلم ، وإن لم يعلم أن صاحب اليد مسلم ، كما يدل عليه ظاهر كلام المنتهى ( 2 ) في يد مسلم أو في بلد الغالب وعدم العلم بالموت . وقال : يؤيده عليه صحيحة إسحاق بن عمار عنه عليه السلام : قلت : فإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ( 3 ) ثم ذكر صحيحة البزنطي التي سيجيئ والاسحاق وإن قيل إنه فطحي ، إلا أنه ثقة لا بأس به في مثله فتأمل : ولا يضر حكمهم - بأن الحيوان ما لم يعلم أنه حلال يحكم بتحريمه - على تقدير التسليم : لأن ذلك يلحق بالمعلوم في أكل اللحم فقط ، إن كان لدليل لا في جميع الأحكام المترتبة على ما هو حرام في الحقيقة : نعم إن كان علم ، وما وجد فيه دليل التحليل ، فيحرم لوجود دليل التحريم ، وهو عدم وجود الأشياء التي عينها الشارع علامة للتحليل . بل ظاهر بعض الأخبار يدل على الجواز ما لم يعلم أنه ميتة ، مثل صحيحة الحلبي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الخفاف عندنا في السوق نشتريها ، فما ترى في الصلاة فيها ؟ فقال : صلى فيها حتى يقال لك إنها ميتة بعينها ( 4 ) وفيها دلالة على قبول الواحد من غير قيد العدالة ، لعله صاحب
هامش
( 1 ) سقلاط بلد بالروم تنسب إليه الثياب مجمع البحرين : سقلاط : سجلات است زنة ومعنى ، سقلاطون بالفتح وضم الطاء شهري است بروم وبسوى آن جامه را منسوب كنند ، منتهى الإرب في لغة العرب ، ( 2 ) قال في المنتهى : يكتفي في العلم بالتذكية وجوده في يد مسلم ، أو في سوق المسلمين ، أو في بلد ، الغالب فيه الاسلام ، وعدم العلم بالموت انتهى . ( 3 ) الوسائل باب ( 50 ) من أبواب النجاسات قطعة من حديث 5 ( 4 ) الوسائل باب ( 50 ) من أبواب النجاسات حديث 2 هكذا في الكافي ، وأما في التهذيب فلفظه هكذا ( عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه . )