شرح
لحمه : وإنه لا بد من العلم بالذكاة : وإن الذكاة تقع على ما لا يؤكل لحمه ،
ولا تنفع في الصلاة فيما ذكر منه . ومكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال :
كتبت إليه ، يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية
ولا ضرورة ؟ فكتب : لا تجوز الصلاة فيه ( 1 ) وهي مكاتبة غير صحيحة مع الاضمار ،
وقصور ما في المتن ، وقريب منه بعض الأخبار الأخر ( 2 ) فليس هنا صحيح
صريح . فالعمدة الاجماع لو كان ، والخبر الأول .
ثم الظاهر من كلام بعض القوم : إنه كلما لم يعلم أنه مأكول اللحم
لا يجوز الصلاة في شئ منه أصلا ، حتى عظم يكون عروة للسكين والمرمي وغير
ذلك ،فالمشكوك والمجهول لا يجوز الصلاة فيه .
والأصل ، واطلاق الأمر ، والشهرة في العمل ، وبعض الآية الدالة على
تحليل كل ما خلق ( 3 ) ، والزينة ، وللباس ، وحصر المحرمات ( 4 ) وكذا الأخبار ،
مثل الأخبار الصحيحة ، في أن كل ما اشتبه بالحرام فهو حلال ( 5 ) ، والسعة ( 6 )
وعدم الحرج ( 7 ) يدل على الجواز ما لم يعلم أنه مما لا يؤكل :
ويدل عليه حكمهم بطهارة كل شئ حتى يعلم أنه نجس ( 8 ) ،
ولولا ذلك لا شكل الأمر ، إذ لم يعلم كون كثر الثياب المعمولة والفراء والسقرلاط
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب لباس المصلي حديث 4
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب لباس المصلي فراجع
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) البقرة ( 29 ) .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو
دما مسفوحا آه سوره الأنعام : ( 145 ) .
( 5 ) الكافي ، كتاب المعيشة باب النوادر حديث 39
( 6 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 8 ) في الشبهة الوجوبية والتحريمية حديث 6 ولفظ الحديث
( عوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله : الناس في سعة ما لم يعلموا ) .
( 7 ) قال تعالى ( هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ) سورة الحج : ( 78 ) .
( 8 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب النجاسات حديث 4 ولفظ الحديث ( عن أبي عبد الله
عليه السلام ) ( في حديث ) قال : كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس
عليك ) .