وتحرم في جلد الميتة ، وإن دبغ .
وجلد ما لا يؤكل لحمه ، وإن
ذكي ودبغ ، وصوفه ، وشعره ، ووبره ، وريشه .
شرح
بالمواراة ، أو يجعلها خلفه للخبر ( 1 ) وفي الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج
أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الدراهم السود تكون مع الرجل وهو يصلي :
مربوطة أو غير مربوطة ؟ فقال : ما اشتهى أن يصلي ومعه هذه الدراهم التي فيها
التماثيل : ثم قال : ما للناس بد من حفظ بضايعهم ، فإن صلى وهي معه ، فلتكن
من خلفه ولا يجعل شيئا منها بينه وبين القبلة ( 2 ) .
ولا يبعد الكراهة مطلقا ، والتخفيف بالنسبة ، لما ورد من عدم دخول
الملك في بيت فيه كلب أو تمثال جسد ( 3 ) .
ويفهم من الأخبار الصحيحة : عدم تحريم ابقاء الصورة :
وكذا الصورة في الخاتم .
والظاهر من الصورة ، أعم من صورة الحيوان كما في خبر عمار بن موسى ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير ،
أو غير ذلك ؟ قال : لا يجوز الصلاة فيه ( 4 ) حملت على الكراهة لعدم الصحة :
ويؤيد العموم ، الأخبار المتقدمة ، فافهم .
قوله : ( ( وتحرم في جلد الميتة الخ ) ) أما دليل عدم جواز الصلاة فيما
حل فيه الحياة من الميتة مثل جلدها ، فالاجماع على ما نقل ، حتى من القائل
بطهارته بالدبغ من الأصحاب . والأخبار أيضا ، مثل صحيحة محمد بن مسلم قال
سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ، ولو دبغ سبعين
مرة ( 5 ) وصحيحة محمد ابن بي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام
في الميتة ؟ قال : لا تصلي في شئ منه ولا في شسع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 45 ) من أبواب لباس المصلي ، ففي بعضها ( لا بأس بذلك إذا كانت مواراة )
وفي آخر منها ( فلا تجعلها من بين يديك واجعلها من خلفك ) وغير ذلك .
( 2 ) الوسائل باب ( 45 ) من أبواب لباس المصلي حديث 3
( 3 ) الوسائل باب ( 33 ) من أبواب مكان المصلي ، فراجع
( 4 ) الوسائل باب ( 45 ) من أبواب لباس المصلي ذيل حديث 15
( 5 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب لباس المصلي حديث 1
( 6 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب لباس المصلي حديث 2 والشسع بالكسر واحد شسوع النعل
وهو ما يدخل بين الإصبعين في النعل العربي ممتدا إلى الشراك ، مجمع .