تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
المقصد الثاني في أوقاتها فأول وقت الظهر ، إذا زالت الشمس المعلوم بزيادة الظل بعد نقصه : أو ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن للمستقبل ، إلى أن يمضي مقدار أدائها ، ثم يشترك مع العصر إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر ، فيختص به .
شرح
ويفهم من صحيح الأخبار جواز النوافل في المحمل والمركب على غير القبلة وليس ببعيد في الحضر أيضا ، وسيجيئ التحقيق . قوله : ( ( فأول وقت الظهر الخ ) ) كون الزوال وقت الظهر معلوم بالآية ( 1 ) . والأخبار ( 2 ) والاجماع ( 3 ) . ومعلومية ذلك بأحد الأمرين ( 4 ) كأنه بالأخير ، وببعض الاعتبارات : ويدل بعض الأخبار ( 5 ) عليها بالطريق الأول ، ومعلوم من علم الهيئة أيضا ، ولكن في العلم بالطريق الثاني تأمل ، لأن قبلة العراق مائل عن نصف النهار إلى المغرب كثيرا ، فلا يطهر على الحاجب الأيمن إلا بعد التجاوز عن نصف النهار خصوصا في الجهة ، ولذا قيد المصنف في المنتهى والنهاية بكونه في مكة متوجها إلى الركن العراقي ( 6 ) . والظاهر أن مراده ، الحائط الذي فيه الركن العراقي : أي حائط الباب ، فإنه قبلة العراق ، لا الجزء الذي هو الركن خاصة : أو مراده باستقبال الركن ، هو التوجه نحوه في الجملة كما في البعيد : فإن الظاهر : إن قبلة البعيد ، على ما رأيناه ، على تقدير وصول خط القبلة إلى البيت ، إنما يصل إليه بالانحراف
هامش
( 1 ) الإسراء آية 17 قال تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ) بناء على أن يكون المراد بالدلوك الزوال ، لا الغروب قال في المنتهى : المشهور بين أهل العلم هو الأول . ( 2 ) لاحظ الوسائل باب ( 4 ) من أبواب المواقيت . ( 3 ) قال في المنتهى : أول وقت الظهر زوال الشمس ، بلا خلاف بين أهل العلم انتهى موضع الحاجة . ( 4 ) أي زيادة الظل بعد نقصه ، أو ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن للمستقبل ، والمراد من قوله ره كأنه بالأخير ، أي بالاجماع . ( 5 ) لاحظ الوسائل باب ( 11 ) من أبواب المواقيت . ( 6 ) قال في المنتهى : وقد يعرف الزوال بالتوجه إلى الركن العراقي لمن كان بمكة ، فإذا وجد الشمس على الحاجب الأيمن علم أنها قد زالت ، انتهى موضع الحاجة .
مجمع الفائدة — صفحة 9 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني