شرح
فإن أنت خففت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك ، وإن أنت طولت فحين تفرغ
من سبحتك ( 1 ) ومثلها صحيحة محمد بن أحمد بن يحيى ( 2 ) إلا أنها مكاتبة .
ولا يضر ( 3 ) كما عرفت ، من أنها مؤيدة .
ومع ذلك يدل عليه الآية الشريفة ( 4 ) والأخبار الصحيحة الصريحة ( 5 )
في أن أول وقت صلاة الظهر ، هو الزوال .
فلا يقاومها ما ينافيها مما في صحيحة زرارة عنه عليه السلام قال : إن
حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة ، فكان إذا مضى منه ذراع
صلى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر ( 6 ) وغيرها ، مما يدل على أنه
بعد الزوال بقدمين ( 7 ) أو القامة ( 8 ) مع أن الشيخ رحمه الله جمع بينهما جمعا
حسنا .وكذا لا خلاف عندنا ، على ما نقل في المنتهى والذكرى ، في دخول
وقت العصر وصحة فعلها بعد الفراغ من الظهر بلا فصل : وفي الآية ( 9 ) دلالة ما
عليه : وصحيحة زرارة في الفقيه صريحة في ذلك ، حيث روى عن أبي جعفر
عليه السلام أنه قال : إذا زالت الشمس دخل الوقتان ، الظهر والعصر ، فإذا غابت
الشمس دخل الوقتان ، المغرب والعشاء الآخرة ( 10 ) . وغيرها من الأخبار الكثيرة ( 11 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب المواقيت حديث 1 - 2 إلا أن في الحديث الأول ( إن شئت طولت وإن
شئت قصرت ) .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب المواقيت حديث 13
( 3 ) لأن راوي هذه المكاتبة ، محمد بن أحمد بن يحيى ، وهو ثقة ، فلا يضر مجهولية الكاتب في قوله :
( كتب بعض أصحابنا ) لأن الاعتبار حينئذ بالناقل ، لا الكاتب : وقد تقدم منه قدس سره التنبيه على هذه
النكتة .
( 4 ) الإسراء ، 17 ( أقم الصلاة لدلوك الشمس آه ) .
( 5 ) الوسائل باب 4 - 5 من أبواب المواقيت فلاحظ .
( 6 ) الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت ، قطعة من حديث 3
( 7 ) الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت حديث 1 - 2
( 8 ) الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت حديث 10 .
( 9 ) قال الله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ) سورة الإسراء : ( 17 ) .
( 10 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 11 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب المواقيت ، فلاحظ .