شرح
في التهذيب .وعلى عدم سقوط صلاة الليل والوتر وركعتي الفجر صحيحة محمد بن
مسلم ( في التهذيب ) قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام صل صلاة الليل والوتر
والركعتين في المحمل ( 1 ) ولعل المراد بالركعتين نافلة الفجر ، وورد خبر في
عدم سقوط الوتيرة ( 2 ) .
ولولا نقل الاجماع عن ابن إدريس على سقوطها - مع الشهرة ، واحتمال
التحريم ، وعدم صحة الخبر ، مع عموم الخبر الصحيح المتقدم لكان - القول به
جيدا ، لتقديم الخاص .وأيضا : الظاهر عدم سقوط النوافل في الأماكن الأربعة ، ولو اختار القصر ،
لما روي عنه صلى الله عليه وآله : الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء
استكثر ( 3 ) وغيرها من المرغبات في الصلاة والطاعة ( 4 ) خصوصا في الأمكنة
الشريفة مع ثبوتها بالأدلة القطعية ، وعدم ثبوت قاطع في السقوط .وكذا عدم سقوط نافلة شهر رمضان في السفر مطلقا ، وصرح بعدم سقوطها
في الذكرى .
على أن في الأخبار الصحيحة ما يدل على قضاء نوافل النهار في السفر في
الليل ( 5 ) وجوز ذلك في التهذيب ، فيمكن أن يكون السقوط رخصة لا عزيمة ،
وقد يحمل على التقية ، وعلى غير الفائتة في السفر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث 2
( 2 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث 3 ولفظ الحديث ( عن
الرضا عليه السلام في حديث ، قال : وإنما صارت العتمة مقصودة وليس تترك ركعتاها ، لأن الركعتين ليستا
من الخمسين الحديث ) .
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 1 ) في فضل الصلاة حديث 13 ولفظ الحديث ( عن أبي ذر
في حديث قال : قلت : يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة ، ما الصلاة ؟ قال : الصلاة خير موضوع استكثر أم
استقل ) وأيضا في حديث 14 ولفظ الحديث ( النفلية للشهيد عن النبي صلى الله عليه وآله ، الصلاة خير
موضوع فمن شاء استقل ومن شاع استكثر ) .
( 4 ) لاحظ الوسائل خصوصا باب ( 10 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .
( 5 ) لاحظ الوسائل باب ( 22 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .