شرح
فما يدل على تأخيرها ( 1 ) محمول على الأفضلية والاستحباب كما حملوا رحمهم
اللهولا في أن أول الوقت أفضل : ويدل عليه الأخبار ، سيما ما ورد في
التهذيب والفقيه : من أن أول الوقت زوال الشمس ، وهو وقت الله الأول ، وهو
أفضلهما ( 2 ) وصحيحة معاوية : أول الوقت أفضله ( 3 ) ، وكذا ما في صحيحة
زرارة فقال عليه السلام : أوله : حين سئل عن أفضل الوقت ( 4 ) وصحيحة سعد بن
سعد ( الثقة ) قال قال الرضا عليه السلام يا فلان إذا دخل الوقت عليك فصلها
( فصلهما يب ) فإنك لا تدري ما يكون ( 5 ) وفي خبر آخر : أول الوقت رضوان الله
وآخره عفو الله ( 6 ) وفي آخر : لفضل الوقت الأول على الأخير خير للرجل من ولده
وماله ( 7 ) ويدل عليه قوله تعالى ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ( 8 ) فيكون العصر
مستثنى : من أن أول وقت الصلاة أفضل ، على ما يفهم من كلامهم : إن فضيلة
العصر بعد خروج فضيلة الظهر كما سيجيئ وكذا غيرها من المستثنيات .وإنما الكلام والخلاف في آخر وقتهما ، وآخر وقت الفضيلة : وإن
الوقت إما مشترك بينهما ، أو مقدار الفعل في الأول ، يختص بالأولى ، وفي
الآخر بالأخيرة ، والأكثر هيهنا على الأخير لخبر غير صحيح ( 9 ) والصحيحة
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 5 من أبواب المواقيت .
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب المواقيت حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب المواقيت قطعة من حديث 11 ولفظ الحديث ( قال أبو عبد الله
عليه السلام لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما ) .
( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب المواقيت قطعة من حديث 12 .
( 5 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب المواقيت حديث 3 .
( 6 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب المواقيت حديث 16 ولفظ الحديث ( قال الصادق
عليه السلام : أوله رضوان الله وآخره عفو الله ، والعفو لا يكون إلا عن ذنب ) .
( 7 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب المواقيت حديث 14 .
( 8 ) سورة آل عمران : ( 133 ) .
( 9 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب المواقيت حديث 7 ولفظ الحديث هكذا ( عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى
ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا بقي
مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس .