شرح
معهما ، لا الأخريين من العصر ، واسناد الاثنتين من أربعة العصر إلى بعد الظهر
والاثنين إلى قبل العصر ، وأيضا اسناد ركعتي المغرب إلى قبل العشاء ( 1 ) .
فالظاهر أن سبب اختلاف الرواية ، هو الاختلاف في الفضيلة ، والتأكيد ،
وعدمهما ، كما قيل في النفلية وغيرها .
ويحتمل كونه باعتبار وسعة الوقت وضيقه ، واشتغال المصلي ، وضيق
خلقه ، وعدمهما ، كما روي صحيحا في التهذيب : إن الكاظم عليه السلام كان
إذا اغتم ترك الخمسين ( 2 ) وفي أخرى أنه عليه السلام ترك النافلة ( 3 ) ولعل
المراد ترك بعض النافلة ، واقبال النفس وادبارها .ثم الظاهر : جواز الوتيرة قائما ، لما روي عن الصادق عليه السلام ، كان
أبي يصليهما وهو قاعد وأنا أصليهما وأنا قائم ( 4 ) ولا يبعد كونه أفضل ، لذلك
الخبر ، ولزيادة العبادة والمشقة ، ولأن الأصل في الصلاة القيام .
ولما ورد في الصحيح عن حماد بن عثمان عن أبي الحسن عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يصلي وهو جالس ؟ فقال : إذا أردت أن تصلي وأنت جالس
وتكتب لك بصلاة القائم ، فاقرأ وأنت جالس ، فإذا كنت في آخر السورة فقم فأتمها
واركع ، فتلك تحسب لك بصلاة القائم ( 5 ) .
ولروايته أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : قد اشتد على القيام في الصلاة فقال : إذا أردت أن تدرك صلاة
القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا بقي من السورة آيتان ، فقم فأتم ما بقي واركع
واسجد ، فذلك صلاة القائم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن اسناد ركعتي المغرب إلى قبل العشاء غير موجود في صحيحة زرارة وموثقته ، وإنما الاسناد
إلى قبل العشاء في خبر أبي بصير الذي هو مذكور في التهذيب قبل الموثقة ، فراجع .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث 4 قال في التهذيب قوله عليه السلام
ترك الخمسين ، يريد به تمام لخمسين ، لأن الفرائض لا يجوز تركها على كل حال .
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث 5
( 4 ) الوسائل باب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها قطعة من حديث 9
( 5 ) الوسائل باب 9 من أبواب القيام حديث 3
( 6 ) الوسائل باب 9 من أبواب القيام حديث 2