تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
معهما ، لا الأخريين من العصر ، واسناد الاثنتين من أربعة العصر إلى بعد الظهر والاثنين إلى قبل العصر ، وأيضا اسناد ركعتي المغرب إلى قبل العشاء ( 1 ) . فالظاهر أن سبب اختلاف الرواية ، هو الاختلاف في الفضيلة ، والتأكيد ، وعدمهما ، كما قيل في النفلية وغيرها . ويحتمل كونه باعتبار وسعة الوقت وضيقه ، واشتغال المصلي ، وضيق خلقه ، وعدمهما ، كما روي صحيحا في التهذيب : إن الكاظم عليه السلام كان إذا اغتم ترك الخمسين ( 2 ) وفي أخرى أنه عليه السلام ترك النافلة ( 3 ) ولعل المراد ترك بعض النافلة ، واقبال النفس وادبارها .ثم الظاهر : جواز الوتيرة قائما ، لما روي عن الصادق عليه السلام ، كان أبي يصليهما وهو قاعد وأنا أصليهما وأنا قائم ( 4 ) ولا يبعد كونه أفضل ، لذلك الخبر ، ولزيادة العبادة والمشقة ، ولأن الأصل في الصلاة القيام . ولما ورد في الصحيح عن حماد بن عثمان عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي وهو جالس ؟ فقال : إذا أردت أن تصلي وأنت جالس وتكتب لك بصلاة القائم ، فاقرأ وأنت جالس ، فإذا كنت في آخر السورة فقم فأتمها واركع ، فتلك تحسب لك بصلاة القائم ( 5 ) . ولروايته أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قد اشتد على القيام في الصلاة فقال : إذا أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا بقي من السورة آيتان ، فقم فأتم ما بقي واركع واسجد ، فذلك صلاة القائم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن اسناد ركعتي المغرب إلى قبل العشاء غير موجود في صحيحة زرارة وموثقته ، وإنما الاسناد إلى قبل العشاء في خبر أبي بصير الذي هو مذكور في التهذيب قبل الموثقة ، فراجع . ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث 4 قال في التهذيب قوله عليه السلام ترك الخمسين ، يريد به تمام لخمسين ، لأن الفرائض لا يجوز تركها على كل حال . ( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث 5 ( 4 ) الوسائل باب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها قطعة من حديث 9 ( 5 ) الوسائل باب 9 من أبواب القيام حديث 3 ( 6 ) الوسائل باب 9 من أبواب القيام حديث 2