تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
نحو الركن ، لا جعله بين العينين ، وإلا لا تجئ الشمس إلى الحاجب الأيمن إلا قريب الغروب ، ولهذا يقال : قبلة العراق ، الركن الذي فيه الحجر ، ويراد الحائط الذي فيه الباب ، لأنا نجد قبلة العراق ( على ما وضع الجدي ) قريب الباب ، كمن يقف عند المقام منحرفا إلى جانب الركن كما مر ، فلا يرد عليه ما أورده الشارح ، فتأمل . وبالجملة التفاوت بين الأمرين ظاهر ، ولكن لما لم يظهر على الحس كثيرا ، جعل كلاهما علامة من غير التفات إلى ذلك التفاوت اليسير ، مع حصول المقصود ، وهو معرفة أول الوقت شرعا وعرفا بحيث تسع الفريضة والنوافل . واعلم أن الظاهر عدم الخلاف بين المسلمين - كما هو المفهوم من المنتهى - في أن الزوال أول وقت الظهر ، ولهذا حمل الشيخ رحمه الله ما ورد من الأخبار الدالة على أنه بعد الزوال ، بقدمين ( 1 ) أو الذراع ( 2 ) أو القامة ( 3 ) ، على الوقت للمتنفل ، يعني ذلك المقدار ، للنافلة ، والاختلاف بسبب تطويلها قراءة ، وأركانا ، ودعاء وغير ذلك : أو أن المراد بالكل واحد ، ولهما مؤيد فيما ورد في الأخبار من أن القامة هي الذراع ( 4 ) وما سيجيئ في صحيحة منصور ( فإن أنت خففت سبحتك الحديث ) . والاجماع كاف في ذلك ، مع صحيحة ذريح المحاربي ( 5 ) ( الثقة في الكافي ) وصحيحة منصور بن حازم ( الثقة ) قالا ( 6 ) : كنا نقيس الشمس بالمدينة ، بالذراع ، فقال : أبو عبد الله عليه السلام ، ألا أنبئكم بابين من هذا ؟ إذا زالت ، الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلا أن بين يديها سبحة ( أي نافلة ) وذلك إليك ،
هامش
( + ) يعني أن استقبال الركن هو التوجه نحو الركن في الجملة لأجعله بين العينين ( 1 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب المواقيت حديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب المواقيت حديث 3 - 4 ( 3 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب المواقيت حديث 12 ( 4 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب المواقيت حديث 14 ( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب المواقيت حديث 3 ( 6 ) هكذا في النسخ المطبوعة والمخطوطة التي عندنا ، ولا يخفى أن الصحيح ( قالوا ) لأن رواة هذا الحديث . عن أبي عبد الله عليه السلام ، ثلاثة ، الحارث بن مغيرة ، وعمر بن خنظلة ، ومنصور بن حازم فلاحظ الكافي .