شرح
فإنه يفهم منهما القيام مطلقا ، وإن النوافل لو فعلت على هذا الوجه
لكان أولى من فعلهما جالسا ، ومثلهما رواية زرارة ( 1 ) .
ويحتمل الاختصاص بغير الوتيرة .
ويمكن أن يكون السبب في جلوس الباقر عليه السلام هو الكبر والسمن ( 2 )
فلا يدل على عدم أفضلية القيام في الوتيرة .وأما دليل صلاة القصر فرضا ونفلا ، هو الاجماع ، والآية ( 3 ) في الجملة ،
والأخبار .
منها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، ( سماها بها أيضا في
المنتهى ) قال : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب
فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في حضر ولا سفر ، وليس عليك قضاء صلاة
النهار ، وصل صلاة الليل واقضها ( واقضه خ ) ( 4 ) وفي الطريق محمد بن عيسى
عن يونس عن عبد الرحمان عن ابن مسكان ، ولا يضر ، فتأمل ، وغيرها من الأخبار
أيضا ( 5 ) يدل على هذا المطلب ، وبالجملة هو ثابت كما هو المشهور ، بل
المجمع عليه ، ولا يحتاج إلى نقل الدليل .ويدل على عدم سقوط نافلة المغرب بخصوصها أيضا صحيحة الحرث بن
المغيرة ( الثقة في الكافي ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام أربع ركعات بعد المغرب
لا تدعهن في سفر ولا حضر ( 6 ) ودلالتها صريحة .
ويدل على عدم سقوط نافلة الفجر بخصوصها أيضا صحيحة صفوان ( 7 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب القيام حديث 1 .
( 2 ) ويدل على هذا التأويل ما رواه حنان بن سدير عن أبيه ، قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام ، أتصلي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال ما أصليها إلا وأنا قاعد منذ حملت هذا
اللحم وما بلغت هذا السن ، الوسائل باب 4 من أبواب القيام حديث 1
( 3 ) سورة النساء ، آية 101 .
( 4 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث 7 فإن سندها كما في
الكافي هكذا : علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان عن أبي
بصير .
( 5 ) لاحظ الوسائل أبواب صلاة المسافر .
( 6 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث 1 .
( 7 ) الوسائل باب ( 33 ) من أبواب أعداد الفرائض حديث 1 ولفظ الحديث ( عن أبي الحسن
الرضا عليه السلام قال : صل ركعتي الفجر في المحمل .