تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وأن يأتزر على القميص .
شرح
وإن مفهوم الخبر يدل : على البأس مع عدم الصفق ، فيحتمل الكراهة في الرقيق الغير الحاكي ، فيكون دليلا لها والتحريم في الحاكي ، فافهم . وأما كراهة الاتزار فوق القميص : فنقل المصنف ، عن الشيخ والسيد ، ورده : لوقوع الخبرين الصحيحين ، صحيحة موسى بن عمر بن بزيع ( على ما في المنتهى : فالخبر صحيح ) وأما في الاستبصار ابن يزيد ، فليس بصحيح عن الرضا عليه السلام أشد الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة ؟ فقال : لا بأس به ( 1 ) . وصحيحة موسى بن القاسم البجلي ، قال ، رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلي في قميص قد اتزر فوقه بمنديل ، وهو يصلي ( 2 ) . ثم قال : إنما المكروه ، التوشح فوق القميص : لقول بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال : قال الارتداء فوق التوشح في الصلاة مكروه ، والتوشح فوق القميص مكروه ( 3 ) وفي الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق القميص وأنت تصلي ، ولا تتزر بإزار فوق القميص إذا أنت صليت ، فإنه من زي الجاهلية ( 4 ) انتهى . إن كان التوشح غير شد الميزر فوق القميص ، كان كلامه حقا : ويفهم من قوله : ( أما شد الوسط بما يشبه الزنار فمكروه ) أنه التوشح . وإن كان خبر أبي بصير ، يشعر بأنه شد الميزر فوق القميص . إذ الظاهر عدم الفرق بين الميزر والإزار ، إلا أن يحمل على شد الوسط . مع أن المراد بشد الوسط بما يشبه الزنار ، أيضا غير واضح . وإن لم يكن غير التوشح ، فينبغي القول بالكراهة ، لصحيحة أبي بصير ، وحمل الخبرين الأولين على الجواز ، أو الضرورة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب لباس المصلي حديث 5 ( 2 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب لباس المصلي حديث 6 ( 3 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب لباس المصلي حديث 3 ( 4 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب لباس المصلي حديث 1 ( 5 ) قال في الروض : إن الوشاح في الأصل عند أهل اللغة شئ يشد على الوسط والتوشح مأخوذ منه ، قال في الصحاح : الوشاج ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر وتشده المرأة بين عاتقها وكشحيها ، يقال : توشحت المرأة ، إذا لبسته ، قال : وربما قالوا : توشح الرجل بثوبه : والكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف ، انتهى ،
مجمع الفائدة — صفحة 89 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني