وأن يأتزر على القميص .
شرح
وإن مفهوم الخبر يدل : على البأس مع عدم الصفق ، فيحتمل الكراهة في
الرقيق الغير الحاكي ، فيكون دليلا لها والتحريم في الحاكي ، فافهم .
وأما كراهة الاتزار فوق القميص : فنقل المصنف ، عن الشيخ والسيد ،
ورده : لوقوع الخبرين الصحيحين ، صحيحة موسى بن عمر بن بزيع ( على ما في
المنتهى : فالخبر صحيح ) وأما في الاستبصار ابن يزيد ، فليس بصحيح عن
الرضا عليه السلام أشد الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة ؟ فقال : لا بأس
به ( 1 ) .
وصحيحة موسى بن القاسم البجلي ، قال ، رأيت أبا جعفر الثاني
عليه السلام يصلي في قميص قد اتزر فوقه بمنديل ، وهو يصلي ( 2 ) .
ثم قال : إنما المكروه ، التوشح فوق القميص : لقول بعض أصحابنا عن
أحدهما عليهما السلام قال : قال الارتداء فوق التوشح في الصلاة مكروه ، والتوشح
فوق القميص مكروه ( 3 ) وفي الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق القميص وأنت تصلي ، ولا تتزر بإزار
فوق القميص إذا أنت صليت ، فإنه من زي الجاهلية ( 4 ) انتهى .
إن كان التوشح غير شد الميزر فوق القميص ، كان كلامه حقا : ويفهم
من قوله : ( أما شد الوسط بما يشبه الزنار فمكروه ) أنه التوشح . وإن كان خبر أبي
بصير ، يشعر بأنه شد الميزر فوق القميص . إذ الظاهر عدم الفرق بين الميزر والإزار ،
إلا أن يحمل على شد الوسط .
مع أن المراد بشد الوسط بما يشبه الزنار ، أيضا غير واضح .
وإن لم يكن غير التوشح ، فينبغي القول بالكراهة ، لصحيحة أبي بصير ،
وحمل الخبرين الأولين على الجواز ، أو الضرورة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب لباس المصلي حديث 5
( 2 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب لباس المصلي حديث 6
( 3 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب لباس المصلي حديث 3
( 4 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب لباس المصلي حديث 1
( 5 ) قال في الروض : إن الوشاح في الأصل عند أهل اللغة شئ يشد على الوسط والتوشح مأخوذ منه ، قال في الصحاح : الوشاج ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر وتشده المرأة بين عاتقها وكشحيها ،
يقال : توشحت المرأة ، إذا لبسته ، قال : وربما قالوا : توشح الرجل بثوبه : والكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع
الخلف ، انتهى ،