شرح
الحرير ) مع أنه حرام كما مر .
على أن السند ليس بصحيح ، لوجود قاسم بن سليمان المجهول ( 1 )
وجراح أيضا مهمل .
فكان العمدة الشهرة ، والأصل ، واطلاق الأمر ، وعدم تحريم الزينة
المفهومة من الآية .
وليست بحجة : لعدم حجية الشهرة ، واضمحلال الأصل ، وتقييد
الأوامر ، وتخصيص عدم تحريم الزينة ، بالأخبار المتقدمة ، وليس فيه اجماع :
لأن ابن الجنيد بالغ وحرم في ظاهر كلامه ، الصلاة في ثوب علمه حرير ، بل
حرم الدبج أيضا ( 2 ) .
( قال الأصمعي : لا أدري أعربي هو أم معرب ) كما نقل في المختلف : إلا
أن يكون المراد الكراهة ، فإنهم كثيرا يعبرون عنها بالتحريم .وأما التقدير بأربع أصابع : فكأنه مأخوذ من العرف ، وخبر العامة ( 3 )
وليس بواضح ، فينبغي الاجتناب .وأما لبسه للصبيان : فالأصل ، مع ساير ما مر ، وعدم تكليفهم ، وظهور
التحريم في لبس المكلفين ، والشهرة العظيمة بين العامة والخاصة : تدل على
الجواز : وعدم وجوب المنع من لبسهم على من يقدر ، ولا خصوصية للولي ، وخبر
جابر ( كنا ننزع ) لا يدل على التحريم : قالوا : لاحتمال التورع وغيره ، بل لا يبعد
دلالته على الجواز : حيث قال ( كنا ننزعه عن الصبيان ونتركه على
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد البرقي ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ،
عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ) .
( 2 ) دبج بالفتح ، نقش ونگار ، دباج كشداد ديبا فروش ، ديباج بالكسر ديباه ، معرب از فارسي است
منتهى الإرب : دبج دبجا ، ودبج نقشه ، مزينه ، حسنه ، والطيلسان زينه بالديباج . . . الثوب الذي ثداه ولحمته
حرير ، فارسية المنجد .
( 3 ) صحيح مسلم : كتاب اللباس والزينة : حديث 14 ولفظ الحديث ( عن سويد بن غفلة ، أن
عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال : نهى نبي الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن لبس الحرير إلا موضوع
إصبعين أو ثلاث أو أربع ) .