والواحد الرقيق غير الحاكي للرجال
شرح
وهذه أيضا تدل على عموم الكراهة : فالاجتناب عنها أولى :
وما ورد كراهة الصلاة في السود فقط في الأخبار ، حتى يحتاج إلى
التأويل بشدة الكراهة في الصلاة ، أو يحمل المطلق على المقيد كما تعب فيه
الشارح .
نعم ما ورد من المنع عن النعل الأسود ( 1 ) يحتمل شموله للخف أيضا ،
فيحمل استثناء الخف على عدم تأكيد الكراهة فيه بالنسبة ، ويحتمل اختصاصه
بالنعل فقط .
وأما دليل كراهة الصلاة في الثوب الواحد الرقيق غير الحاكي للون ، فهو
الاحتياط والمبالغة في الستر : ولا يبعد التعميم حال الصلاة وغيرها ، فيحرم لو كان
حاكيا للون ، لعدم الستر عرفا .
وأما مع حكاية الشكل ، فليس بظاهر التحريم : لصدق الستر عرفا : بل
الظاهر الجواز ، والاكتفاء به في الصلاة : والاحتياط أمر آخر : ويظهر من المنتهى
عدم التحريم فيه حينئذ حيث قال : أما لو كان القميص رقيقا يحكي شكل
ما تحته ، لا لونه جاز أن يأتزر بإزار ويزول الكراهة حينئذ ، ويفهم منه عدم الكراهة إلا
مع حكاية الشكل :
وفي الخبرين - في الفقيه وفي الكافي : إن النورة سترة ( 2 ) - دلالة
واضحة عليه .
وأما الثوب الواحد الصفيق : فالظاهر عدم الكراهة ، للأصل ، ولخبر
محمد بن مسلم عنه عليه السلام قال : في الرجل يصلي في الثوب الواحد ؟ قال :
لا بأس إذا كان صفيقا ( 3 ) .
ولا يخفى أن مراده عدم الكراهة ، من جهة عدم كونه ثوبا واحدا رقيقا :
فلا يضر الكراهة ، من جهة عدم العمامة ، وعدم الرداء وعدم السراويل : فسقط
بحث الشارح والشهيد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 38 ) من أبواب أحكام الملابس ، فراجع .
( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب آداب الحمام ، قطعة من حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 22 ) من أبواب لباس المصلي حديث 2