تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
والواحد الرقيق غير الحاكي للرجال
شرح
وهذه أيضا تدل على عموم الكراهة : فالاجتناب عنها أولى : وما ورد كراهة الصلاة في السود فقط في الأخبار ، حتى يحتاج إلى التأويل بشدة الكراهة في الصلاة ، أو يحمل المطلق على المقيد كما تعب فيه الشارح . نعم ما ورد من المنع عن النعل الأسود ( 1 ) يحتمل شموله للخف أيضا ، فيحمل استثناء الخف على عدم تأكيد الكراهة فيه بالنسبة ، ويحتمل اختصاصه بالنعل فقط . وأما دليل كراهة الصلاة في الثوب الواحد الرقيق غير الحاكي للون ، فهو الاحتياط والمبالغة في الستر : ولا يبعد التعميم حال الصلاة وغيرها ، فيحرم لو كان حاكيا للون ، لعدم الستر عرفا . وأما مع حكاية الشكل ، فليس بظاهر التحريم : لصدق الستر عرفا : بل الظاهر الجواز ، والاكتفاء به في الصلاة : والاحتياط أمر آخر : ويظهر من المنتهى عدم التحريم فيه حينئذ حيث قال : أما لو كان القميص رقيقا يحكي شكل ما تحته ، لا لونه جاز أن يأتزر بإزار ويزول الكراهة حينئذ ، ويفهم منه عدم الكراهة إلا مع حكاية الشكل : وفي الخبرين - في الفقيه وفي الكافي : إن النورة سترة ( 2 ) - دلالة واضحة عليه . وأما الثوب الواحد الصفيق : فالظاهر عدم الكراهة ، للأصل ، ولخبر محمد بن مسلم عنه عليه السلام قال : في الرجل يصلي في الثوب الواحد ؟ قال : لا بأس إذا كان صفيقا ( 3 ) . ولا يخفى أن مراده عدم الكراهة ، من جهة عدم كونه ثوبا واحدا رقيقا : فلا يضر الكراهة ، من جهة عدم العمامة ، وعدم الرداء وعدم السراويل : فسقط بحث الشارح والشهيد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 38 ) من أبواب أحكام الملابس ، فراجع . ( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب آداب الحمام ، قطعة من حديث 1 ( 3 ) الوسائل باب ( 22 ) من أبواب لباس المصلي حديث 2