تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ويجوز الركب عليه ، والافتراش له ، والكف به ، ويجوز للنساء .
شرح
انتهى . نعم : الظاهر جواز الافتراش والوقوف عليه للكل ، كما هو المشهور : للأصل ، وعدم اطلاق اللبس المحرم عليه ، والتصريح في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ، حيث قال : وسألته عن الفراش الحرير ، ومثله من الديباج ، والمصلى الحرير ، ومثله من الديباج ، هل يصلح للرجل النوم عليه ، والتكائة ، والصلاة ( عليه يب ) ؟ قال : يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه ( 1 ) وفيه أيضا دلالة ما ، على أن الديباج ليس بحرير ، ولا يفهم جواز الاتكاء بل يتبادر إلى الفهم التحريم : لأنه سأل عن جوازه وصرح ( ع ) بجواز غيره : لكن ليس بصريح ، بل ظاهر : والأصل ، وعموم مثل ( من حرم زينة الله - 2 - يدل على الجواز . وأما الالتحاف والتدثر به ، فيحتمل التحريم ، لأنه لبس : وهو لبس اللحاف : فعلى تقدير وجود ما يدل على عموم تحريم اللبس ، يحرم ، وليس بواضح مع ما مر ، والاجماع غير ظاهر ولعل دليل استثناء الكف ( 3 ) على ما هو المشهور - من الحريم بمقدار أربع أصابع - عدم صدق لبس الحرير ، والصلاة في الحرير ، فلا يتناوله الأخبار المتقدمة ، وفيه تأمل : لأن الظاهر ، أنه لبس وصلاة فيه ، كالتكة والقلنسوة . ويؤيد الجواز . ما مر من الأصل ، وعدم تحريم الزينة ، والأوامر المطلقة . وخبر جراح المدايني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ويكره لباس الحرير الحديث ( 4 ) وفيه أيضا تأمل : لأنه ليس بصريح في عدم التحريم ، ولهذا عطف عليه ( ويكره لبس
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 15 من أبواب لباس المصلي حديث 1 وقد أسقط في الوسائل بعد قوله ع : والمصلى الحرير جملة ( ومثله من الديباج ) مع نقله في التهذيب والكافي فراجع . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 32 ( 3 ) فسر في روض الجنان الكف بقوله : بأن يجعل في رؤس الأكمام ، والذيل ، وحول الزيق انتهى والمراد بالزيق كما عن القاموس : ما أحاط بالعنق منه . ( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي حديث 9 .
مجمع الفائدة — صفحة 85 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني