تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وإن جهل الحكم
من جميع ما ينبت من الأرض كالقطن والكتان والحشيش .
شرح
وكذا الفرق بين النهي الصريح وغيره ليس بجيد : لأنه إذا وجد النهي فالدليل جار ، ففرق المحقق أيضا - بين خاتم ذهب ومال الغير ، وبين الحرير الذي ليس بساتر ، بالبطلان فيه دونهما ، لوجود النهي الصريح عن الصلاة في الحرير دونهما : وارتضاه الشارح - مما يتعجب منه : ومما ذكرنا من الدليل على البطلان ظهر فائدة قيد المصنف رحمه الله : عالما بالغصب : ويمكن استفادة علم التحرير أيضا منه ، فاستقد . ومعنى قوله : ( ( وإن جهل الحكم ) ) جهل بطلان الصلاة في المغصوب ، لا التحريم ، فافهم : فلا تبطل صلاة الجاهل بهما ، ولا ناسيهما ، لعدم جريان الدليل : وقد صرح هنا الشارح بعدم تكليف الناسي ، فالجاهل بالطريق الأولى ، لكونه تكليف الغافل ، ولما نقل ( إن الناس في وسع مما لا يعلمون ) ( 1 ) : نعم لو كان دليل آخر يدل على اشتراط إباحة الثوب في نفس الأمر والبطلان مع عدمها لثبت المطلوب : وكذا لو ثبت وجوب التكليف حين فعل الصلاة ، بالترك والاشتغال بتحصيل العلوم وشرايط الصلاة ، يتم الدليل الذي يعتقده : فيبطل باعتقادي ، اعتقاد المصنف لا الشارح ومن قال بمقالته ، ومن أين ذلك الثبوت ، والاحتياط واضح . قوله : ( ( من جميع ما ينبت من الأرض ) ) صفة للثوب : لعل مراده بالثوب هنا ما يستر ، كما هو الظاهر من قوله ( والحشيش ) . وقوله فيما سيأتي ( ( ولو بالورق ) ) كالصريح في جواز الورق ونحوه مع الاختيار . والأصل - والأمر المطلق من غير منع ، وحصول الغرض ظاهرا - يقتضيه : مع
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة باب 8 من أبواب المقدمات ، حديث 6 ولفظ الحديث هكذا : عن عوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : الناس في سعة ما لم يعلموا .