وإن جهل الحكم
من جميع ما ينبت من الأرض كالقطن والكتان والحشيش .
شرح
وكذا الفرق بين النهي الصريح وغيره ليس بجيد : لأنه إذا وجد النهي
فالدليل جار ، ففرق المحقق أيضا - بين خاتم ذهب ومال الغير ، وبين الحرير
الذي ليس بساتر ، بالبطلان فيه دونهما ، لوجود النهي الصريح عن الصلاة في
الحرير دونهما : وارتضاه الشارح - مما يتعجب منه :
ومما ذكرنا من الدليل على البطلان ظهر فائدة قيد المصنف رحمه الله :
عالما بالغصب : ويمكن استفادة علم التحرير أيضا منه ، فاستقد .
ومعنى قوله : ( ( وإن جهل الحكم ) ) جهل بطلان الصلاة في
المغصوب ، لا التحريم ، فافهم : فلا تبطل صلاة الجاهل بهما ، ولا ناسيهما ، لعدم
جريان الدليل : وقد صرح هنا الشارح بعدم تكليف الناسي ، فالجاهل بالطريق
الأولى ، لكونه تكليف الغافل ، ولما نقل ( إن الناس في وسع مما لا يعلمون ) ( 1 ) :
نعم لو كان دليل آخر يدل على اشتراط إباحة الثوب في نفس الأمر والبطلان مع
عدمها لثبت المطلوب :
وكذا لو ثبت وجوب التكليف حين فعل الصلاة ، بالترك والاشتغال
بتحصيل العلوم وشرايط الصلاة ، يتم الدليل الذي يعتقده : فيبطل باعتقادي ،
اعتقاد المصنف لا الشارح ومن قال بمقالته ، ومن أين ذلك الثبوت ، والاحتياط
واضح .
قوله : ( ( من جميع ما ينبت من الأرض ) ) صفة للثوب : لعل مراده
بالثوب هنا ما يستر ، كما هو الظاهر من قوله ( والحشيش ) .
وقوله فيما سيأتي ( ( ولو بالورق ) ) كالصريح في جواز الورق ونحوه
مع الاختيار .
والأصل - والأمر المطلق من غير منع ، وحصول الغرض ظاهرا - يقتضيه : مع
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة باب 8 من أبواب المقدمات ، حديث 6 ولفظ الحديث هكذا : عن
عوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : الناس في سعة ما لم يعلموا .