إلا التكة والقلنسوة .
شرح
الصحيح قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلي في قلنسوة
حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب عليه السلام لا تحل الصلاة في حرير
محض ( 1 ) ولا تضر الكتابة لما مر ، وغيرهما من الأخبار :
فتحمل صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع - قال سألت أبا الحسن
عليه السلام عن الصلاة في الثوب الديباج ؟ فقال : ما لم يكن فيه التماثيل ،
فلا بأس ( 2 ) - على الممتزج ، أو الضرورة ، أو الحرب : لحمل المطلق على المقيد
الوارد في الأخبار ، وللاجماع : مع أنه قد يكون الديباج من غير الحرير ، كما كان
في الخبر السابق إشارة إليه ، من حيث العطف عليه .
وأما استثناء التكة والقلنسوة ونحوهما ، مما لا تتم الصلاة فيه ، فلا يظهر
وجه ، بل ظاهر الأخبار هو التحريم ، والمكاتبة صريحة في تحريم القلنسوة ،
وهي العمدة في الأخبار في هذه المسألة ، وكذا صحيحة محمد بن عبد الجبار
الثقة ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله ، هل يصلي في قلنسوة عليها
وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير محض ، أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب :
لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه
إن شاء الله ( 3 ) وفي هاتين المكاتبتين دلالة واضحة على عدم الجواز في مثل التكة
والقلنسوة مما لا تتم الصلاة فيه :
فلا تعارضهما مشافهة الحلبي - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلما
لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة
والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه ( 4 ) - لصحتهما ، وعموم
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب ( 11 ) من أبواب لباس المصلي حديث 2
( 2 ) الوسائل ، باب ( 11 ) من أبواب لباس المصلي حديث 10
( 3 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب لباس المصلي حديث 4
( 4 ) الوسائل ، باب ( 14 ) من أبواب لباس المصلي حديث 2