ولا يتعدد الاجتهاد بتعدد الصلاة .
المقصد الرابع
فيما يصلي فيه
وفيه مطلبان : الأول ، اللباس : يجب ستر العورة في الصلاة بثوب
طاهر إلا ما استثني . مملوك أو مأذون فيه .
شرح
فيما بين المشرق والمغرب ، فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم : وإن كان متوجها
إلى دبر القبلة ، فليقطع الصلاة ، ثم يحول وجهه إلى القبلة ، ثم يفتتح الصلاة ( 1 ) .
وفي هذه دلالة على كون المشرق والمغرب دبرا ، وكونهما متحدين في
الحكم مع الاستدبار ، وصحيحة معاوية المتقدمة صريحة في عدم الإعادة مطلقا
إذا كانت إلى ما بين المشرق والمغرب ( 2 ) : وعدم التفصيل في الأخبار دليل
العموم ، مع الأصل والآية .
قوله : ( ( ولا يتعدد الاجتهاد بتعدد الصلاة ) ) دليله واضح إلا أن
يحدث شئ يوجب التجديد فيجب : وليس مراد المصنف أيضا إلا ذلك ،
وهو ظاهر .
قوله : ( ( يجب ستر العورة الخ ) ) كان دليله اجماع المسلمين : وفي
الأخبار أيضا إشارة إليه ( 3 ) . وكذا إلى شرطيته للصلاة ، مع اجماع الأصحاب
على ما نقل .
وكذا اشتراط طهارة الثوب اجماعي ، ولأنه يعلم من الأمر بالإعادة مع
النجس ( 4 ) ، والأمر بالتطهير والغسل مطلقا في الآية ( 5 ) والخبر ( 6 ) وفي الرعاف
خصوصا ( 7 ) وقد تقدم النجاسات وما يطهرها وما يستثنى منها .وكذا وجوب كون اللباس مملوكا أو مأذونا ، ولأن التصرف في مال الغير
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب ( 10 ) من أبواب القبلة ، حديث 4
( 2 ) الوسائل ، باب ( 10 ) من أبواب القبلة ، حديث 1
( 3 ) الوسائل ، باب ( 21 ) و ( 27 ) من أبواب لباس المصلي
( 4 ) الوسائل ، باب ( 43 ) من أبواب النجاسات فراجع
( 5 ) لعله إشارة إلى قوله تعالى ( وثيابك فطهر ) سورة المدثر 4
( 6 ) الوسائل ، باب ( 19 ) من أبواب النجاسات
( 7 ) الوسائل ، باب ( 7 ) من أبواب نواقض الوضوء وباب ( 2 ) من أبواب قواطع الصلاة فراجع .