شرح
الغرب كثيرا ، وهو أيضا معلوم بالبرهان ومن الأسطرلاب وغيره :
ويؤيده أنهم يجعلونه حال الاستقامة وعكسها محاذيا للمنكب فيلزم
كون قبلة العراق خط نصف النهار ، مع أنه معلوم ، وهم صرحوا بأنها مائلة عنه إلى
الغرب ، واستخرجه سلمه الله في الكوفة والنجف الأشرف : قال إنها مائلة عنه
باثني عشر درجة تخمينا :
والذي علمنا به أن الجدي أقرب إلى القطب من تلك النجمة : إنا وضعنا
قصبة ورأينا منها الجدي في أول الليل مثلا ، وعلمنا على تلك النجمة علامة
تحاذيها ، ثم نظرنا بعد نصف الليل بكثير رأيناه من تلك القصبة ورأينا تلك
النجمة خرجت عن محاذاة تلك العلامة بكثير ، تقريبا أكثر من ثلث الدائرة ،
ثم نظرنا قريب الصباح ما رأيناه منها وقد وصلت تلك إلى نصف دائرة كبيرة
تقريبا ، وهو واضح لمن جرب وتأمل ، والله الموفق للسداد والصواب وإليه
المرجع والمآب .
فلنختصر على هذا ، وما يتوجه إلى كلامه لعدم العلم .
وكذا إفادة أن نيروز الفرس على جميع الاصطلاحات لا يتغير عن الواحد
المعين ، وهو تحويل الشمس إلى الحمل : ويفهم من كلام الشيخ على رحمه الله
في حاشيته على القواعد في تحقيقه خلاف ذلك ، ويقول إنه محقق في كتب هذا
الفن وليس فيه اشتباه ، ولا خلاف فيه بين أهل التاريخ وأهل هذا العلم ، وكتب
في ذلك حاشية كتبناها على ذلك المحل .ثم العجب من المصنف رحمه الله وغيره : أنهم يقولون باستحباب
التياسر ، لأهل العراق ، عن العلامة الموضوعة ، مع تغيير العلامة ، وعدم بيان قدره ،
فإنه يتفاوت للعبد بأدنى شئ : مع أن خط قبلة أهل العراق منحرف عن حائط
البيت على تقدير صحة موافقته للبيت ، بل يقرب من بين الباب والحجر على
طريق الانحراف لمن وقف في المقام وجعل الجدي خلف المنكب : على أنا
وجدنا كلما خرجنا من المسجد ميلنا إلى الشرق أكثر حتى وصلنا العراق :
ووجدنا أيضا قبلة مسجد الكوفة مائلا إلى الغرب مما ذكروه على ما فسر المنكب
الشيخ على : مع أنه قال : إنما الاعتبار بقبلة المسجد وأنهم قالوا ليس هذا إلا على