تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
الغرب كثيرا ، وهو أيضا معلوم بالبرهان ومن الأسطرلاب وغيره : ويؤيده أنهم يجعلونه حال الاستقامة وعكسها محاذيا للمنكب فيلزم كون قبلة العراق خط نصف النهار ، مع أنه معلوم ، وهم صرحوا بأنها مائلة عنه إلى الغرب ، واستخرجه سلمه الله في الكوفة والنجف الأشرف : قال إنها مائلة عنه باثني عشر درجة تخمينا : والذي علمنا به أن الجدي أقرب إلى القطب من تلك النجمة : إنا وضعنا قصبة ورأينا منها الجدي في أول الليل مثلا ، وعلمنا على تلك النجمة علامة تحاذيها ، ثم نظرنا بعد نصف الليل بكثير رأيناه من تلك القصبة ورأينا تلك النجمة خرجت عن محاذاة تلك العلامة بكثير ، تقريبا أكثر من ثلث الدائرة ، ثم نظرنا قريب الصباح ما رأيناه منها وقد وصلت تلك إلى نصف دائرة كبيرة تقريبا ، وهو واضح لمن جرب وتأمل ، والله الموفق للسداد والصواب وإليه المرجع والمآب . فلنختصر على هذا ، وما يتوجه إلى كلامه لعدم العلم . وكذا إفادة أن نيروز الفرس على جميع الاصطلاحات لا يتغير عن الواحد المعين ، وهو تحويل الشمس إلى الحمل : ويفهم من كلام الشيخ على رحمه الله في حاشيته على القواعد في تحقيقه خلاف ذلك ، ويقول إنه محقق في كتب هذا الفن وليس فيه اشتباه ، ولا خلاف فيه بين أهل التاريخ وأهل هذا العلم ، وكتب في ذلك حاشية كتبناها على ذلك المحل .ثم العجب من المصنف رحمه الله وغيره : أنهم يقولون باستحباب التياسر ، لأهل العراق ، عن العلامة الموضوعة ، مع تغيير العلامة ، وعدم بيان قدره ، فإنه يتفاوت للعبد بأدنى شئ : مع أن خط قبلة أهل العراق منحرف عن حائط البيت على تقدير صحة موافقته للبيت ، بل يقرب من بين الباب والحجر على طريق الانحراف لمن وقف في المقام وجعل الجدي خلف المنكب : على أنا وجدنا كلما خرجنا من المسجد ميلنا إلى الشرق أكثر حتى وصلنا العراق : ووجدنا أيضا قبلة مسجد الكوفة مائلا إلى الغرب مما ذكروه على ما فسر المنكب الشيخ على : مع أنه قال : إنما الاعتبار بقبلة المسجد وأنهم قالوا ليس هذا إلا على