تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
في مذهبه ، صعب العصبة على من خالفه من الإمامية وجعفر بن سماعة أيضا واقفي : وسند الآخر في غاية المجهولية ، وإن نقله في الفقيه . والاجمال بحسب المتن : إنه لم يعلم في أي بلد ، وفي أي وقت مع وسعة القفاء واليمين : وهذه كلها دليل الوسعة فيها كما مر : والأخبار الصحيحة الصريحة في أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 1 ) والآية ( 2 ) ظاهرة في ذلك . وما ورد في عدم الصلاة إلى غير القبلة ، وعدم الميل عنها ، فإما محمولة ( محمول خ ل ) على الاستحباب عن القبلة المعتبرة عندهم ، أو على القبلة المفهومة منهما ، أو يكون للعالم بها ولو من علم الهيئة مما قرره العلماء بضرب من الاجتهاد في علم الهيئة مع المهارة في ذلك العلم تحقيقا ، لا تقليدا أو تخمينا وسماعا :وأهل هذا العلم في هذا العصر قليل جدا ، ورأيناه منحصرا في خالي ( 3 ) الذي ما سمح الزمان بمثله بعد نصير الملة والدين رحمه الله من علماء هذا الفن ومن حكماء المسلمين المتدينين وفقه الله لمرضاته ومن علينا بوجوده ، وأفاض
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 9 ) و ( 10 ) من أبواب القبلة فراجع . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى ( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام ) . ( 3 ) هو العلامة الفلكي الرياضي المشارك في الفنون النظرية والعلوم العقلية المولى إلياس الأردبيلي نزل الهند من أعلام القرن العاشر ، ترجم له شيخنا العلامة الشيخ آغا بزرگ الطهراني صاحب الذريعة رحمه الله تعالى في أعلام القرن العاشر من موسوعته القيمة ( طبقات أعلام الشيعة ) وقال : المولى إلياس خال المحقق المقدس المولى أحمد الأردبيلي الذي توفي 993 حكى عنه المولى أحمد في زبدة البيان صفحة 37 في بحث القبلة عقيدته في الجدي والقطب ووصفه بأنه لا نظير له اليوم في هذا العلم ، يعني علم الفلك والرياضي . وترجم له صاحب تاريخ أردبيل في ج 1 ص 124 وقال ما ملخصه ومعربه الشيخ الياس بن أبيه الفاضل العلامة المشهور ، المرجوع إليه في جميع العلوم وخاصة في علوم الفلك والهندسة ، وكان أوحد عصره في سائر الفنون الرياضية . استدعاه الملك همايون شاه التيموري فلبى دعوته وغادر العراق متجها نحو كابل حيث اجتمع بها بالملك التيموري فأعجب به وأكرمه وأجازه بهدايا سنية وأقطعه أراضي شاسعة ذات مزارع وقرى عامة من ناحية موهان من مقاطعة ( إود ) وأصبح من المقربين لديه وقرأ عليه الملك كتاب درة التاج لقطب الدين الرازي فحسده على علمه ومنزلته بعض من حضر ، منهم أويس الگواليري حيث أدى ذلك إلى أن غادر موهان إلى گجرات فمكة فالعراق فأردبيل وأقام بها إلى آخر حياته . وانظر تفاصيل ذلك في كتاب نزهة الخواطر ج 4 ص 43 .