پرش به محتوای اصلی

مجمع الفائدة — صفحه 72

پدیدآورندگان:

ص۷۲
شرح
علينا من علمه : ومن قلة التوفيق أن العبد بعد المفارقة عن خدمته قريبا من خمس وعشرين سنة - والطلب من الله الكريم ليلا ونهارا الوصول إلى خدمته - وصلت إليه في الحضرة الشريفة الغروية على ساكنها الصلاة والتحية وكنت مريضا في بعض تلك المدة ، وغافلا في البعض غير شاكر لتلك النعمة حتى فارقني ، وأرجو من الله الكريم أن لا يؤاخذني ، بل يمن على مرة أخرى بالتشرف إلى صحبته ونيل أخذ الضروري من هذا العلم وساير العلوم الحقيقي الضروري من جنابه بمحمد وآله إن الله ولي التوفيق وأهله : فلعدم معرفة هذا العلم ، ما ذكرنا في هذه المسائل غير هذا ، لأنه لا يستفاد من غيره .ولنذكر هنا ما استفدنا من خدمته مما في قول الشارح ، وهو المشهور بين المتفقهة ، بل الفقهاء أيضا : إن الاعتبار بالجدي ليس إلا في حال الارتفاع والانخفاض ، لأن علامة قبلة أهل العراق هو القطب ، فلا يكون الجدي على محاذاته إلا في هذه الحالة : أم إذا لم يكن فالاعتبار بالقطب فقط : وهو نجم خفي في وسط الأنجم التي هي بصورة السمكة لا يكاد يدركه إلا حديد البصر ، وهو علامة دائما ، كالجدي في الحالتين ، إذ لا يتغير عن مكانه إلا يسيرا لا يكاد يبين للحس ، فلا يؤثر في الجهة : وحركته الدورية اليسيرة ، دوره لطيفة حول قطب العالم الشمالي ( 1 ) . ورأيت قريبا من هذا الكلام في كلام بعض الفقهاء العامة : وهو أن ( 2 ) هذا غلط ظاهر ، لأن الجدي أقرب إلى القطب الشمالي من تلك النجمة وهو مبرهن في كتب الهيئة . وإن ليس الجدي حال الاستقامة على القطب الشمالي ، بل له أوضاع متعددة : وهو إنما يكون على القطب وخط نصف النهار حال كونه مائلا إلى
پاورقی
( 1 ) إلى هنا ملخص ما ذكر الشارح في روض الجنان . ( 2 ) هذا بيان لقوله فيها تقدم آنفا وما استفدناه من خدمته .