والأعمى يقلد : ويعول على قبلة البلد مع عدم علم الخطأ :
والمضطر ( والمصلى - خ ل ) على الراحلة يستقبل أن تمكن ، وإلا فبالتكبير ،
وإلا سقط : وكذا الماشي
شرح
ولا يعيدون ، فإنهم قد تحروا ( 1 ) وما يدل على الصلاة إلى أربع ، كما مر وخبر خراش - عن
بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت ( له يب ) جعلت فداك : إن هؤلاء
المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت عينا أو اظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم
سواء في الاجتهاد ؟ فقال : ليس كما يقولون : إذ أكان ذلك فليصل لأربع
وجوه ( 2 ) وما في الكافي - بعد صحيحة زرارة التي فيها الارسال عن ابن أبي
عمير من قوله - وروى أنه يصلي إلى أربع جوانب ، لعله إشارة إلى رواية
خراش - فمع ضعف سنده ، وارساله لا تعارض هذه الأخبار الكثير الصحيحة
الصريحة : مع الأصل ، والشريعة السهلة السمحة ، ونفي الضيق ، والمساهلة في
أمر القبلة كما فهمته : على أنه يمكن حمله على الاستحباب وما مر مندفع بهذه
الأدلة .
ودليل تقليد الأعمى - بل العامي ، مع عدم القدرة والضيق في العامي :
ويمكن مع السعة أيضا ، بمعنى العمل بقول العدل العارف بالقبلة : إن هذه قبلة - ظاهر
مما تقدم : من سهولة أمر القبلة ، والشريعة السهلة السمحة ، ونفي الحرج والضيق
بالعقل والنقل .
ولا شك في جوازه للمقلد مطلقا : بمعنى أخذ العلامة من أهله ، وطريق
جعلها ، بحيث يكون متوجها إلى القبلة ، ثم يلاحظها على ذلك الوجه بنفسه ،
ولا يتوجه إلى القبلة بقول الغير : إن هذه قبلة وإن كتفك بحذاء الجدي : ولعله
المراد بوجوب الاجتهاد في القبلة وتحريم التقليد . وكذا الكلام في الوقت .
وفي ما مر دلالة ما ، على الجميع ، فتأمل : فما أبعد ايجاب الصلاة على
الأعمى دائما إلى الأربع ، وعدم جواز التقليد له ، وأبعد من الجاهل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب القبلة حديث 7
( 2 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب القبلة حديث 5
( 3 ) أي بعد ما ظهر جواز تقليد للأعمى والعامي ، فما أبعد الحكم موجب الصلاة إلى أربع جهات
على الأعمى دائما وأبعد من ذلك وجوبها على الجاهل كذلك .