تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والأعمى يقلد : ويعول على قبلة البلد مع عدم علم الخطأ : والمضطر ( والمصلى - خ ل ) على الراحلة يستقبل أن تمكن ، وإلا فبالتكبير ، وإلا سقط : وكذا الماشي
شرح
ولا يعيدون ، فإنهم قد تحروا ( 1 ) وما يدل على الصلاة إلى أربع ، كما مر وخبر خراش - عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت ( له يب ) جعلت فداك : إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت عينا أو اظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ؟ فقال : ليس كما يقولون : إذ أكان ذلك فليصل لأربع وجوه ( 2 ) وما في الكافي - بعد صحيحة زرارة التي فيها الارسال عن ابن أبي عمير من قوله - وروى أنه يصلي إلى أربع جوانب ، لعله إشارة إلى رواية خراش - فمع ضعف سنده ، وارساله لا تعارض هذه الأخبار الكثير الصحيحة الصريحة : مع الأصل ، والشريعة السهلة السمحة ، ونفي الضيق ، والمساهلة في أمر القبلة كما فهمته : على أنه يمكن حمله على الاستحباب وما مر مندفع بهذه الأدلة . ودليل تقليد الأعمى - بل العامي ، مع عدم القدرة والضيق في العامي : ويمكن مع السعة أيضا ، بمعنى العمل بقول العدل العارف بالقبلة : إن هذه قبلة - ظاهر مما تقدم : من سهولة أمر القبلة ، والشريعة السهلة السمحة ، ونفي الحرج والضيق بالعقل والنقل . ولا شك في جوازه للمقلد مطلقا : بمعنى أخذ العلامة من أهله ، وطريق جعلها ، بحيث يكون متوجها إلى القبلة ، ثم يلاحظها على ذلك الوجه بنفسه ، ولا يتوجه إلى القبلة بقول الغير : إن هذه قبلة وإن كتفك بحذاء الجدي : ولعله المراد بوجوب الاجتهاد في القبلة وتحريم التقليد . وكذا الكلام في الوقت . وفي ما مر دلالة ما ، على الجميع ، فتأمل : فما أبعد ايجاب الصلاة على الأعمى دائما إلى الأربع ، وعدم جواز التقليد له ، وأبعد من الجاهل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب القبلة حديث 7 ( 2 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب القبلة حديث 5 ( 3 ) أي بعد ما ظهر جواز تقليد للأعمى والعامي ، فما أبعد الحكم موجب الصلاة إلى أربع جهات على الأعمى دائما وأبعد من ذلك وجوبها على الجاهل كذلك .
مجمع الفائدة — صفحة 69 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني