شرح
عن سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يكون في قفر من
الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ، ثم يضحي فيعلم أنه صلى لغير القبلة
كيف يصنع ؟ قال : إن كان في وقت فليعد صلاته وإن كان مضي الوقت فحسبه
اجتهاده ( 1 ) وصحيحة زرارة ، وإن كان فيها ارسال ابن أبي عمير ، قال سألت أبا
جعفر عليه السلام عن قبلة المتحير ؟ فقال : يصلي حيث يشاء ( 2 ) ثم قال
في الكافي : وروى أنه يصلي إلى أربع جوانب ( 3 ) وصحيحة عبد الرحمان ابن
أبي عبد الله ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت وأنت على غير
القبلة واستبان لك إنك صليت وأنت على غير القبلة ، وأنت في وقت ، فأعد ،
وإن فاتك الوقت فلا تعد ( 4 ) وصحيحة يعقوب بن يقطين ( الثقة ) قال : سألت
عبدا صالحا عن رجل صلى في يوم سحاب على غير القبلة ، ثم طلعت الشمس
وهو في وقت ، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلى على غير القبلة ، وإن كان قد تحرى
القبلة بجهده أم تجزيه صلاته ؟ فقال : يعيد ما كان في وقت ، فإذا ذهب الوقت
فلا إعادة عليه ( 5 ) وغيرها من الأخبار الكثيرة - وإن لم تكن صحيحة - في
جواز التحري وعدم الإعادة في غير الوقت ، مع عدم الصلاة إلى جميع الجهات :
فإنه تدل على عدم وجوبها إليها ، بل يكفي التحري ، إذ لو كانت إليها واجبة لم
يكن كذلك ، بل يجب الإعادة على كل تقدير .
ويدل على عدم الوجوب أي أكثر من جهة أيضا ، ما يفهم منها من أنه لو
وافق القبلة لم يعد أصلا ، ومنها يفهم أيضا عدم اشتراط العلم بالمسائل سابقا ،
بل يكفي الموافقة ، فتأمل .
ويدل عليه أيضا ما رواه الحلبي في الحسن في الكافي : لإبراهيم : عن أبي
عبد الله عليه السلام في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة ؟ قال : يعيد
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب القبلة حديث 6
( 2 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب القبلة حديث 3
( 3 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب القبلة حديث 4
( 4 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب القبلة حديث 1
( 5 ) الوسائل باب 11 من أبواب القبلة حديث 2 .