تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ولو فقد علم القبلة عول على العلامات . ويجتهد مع الخفاء
شرح
لإبراهيم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يسأل عن الصلاة في السفينة ؟ فيقول : إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد ، ( كأنه البر ) فأخرجوا ، وإن لم تقدروا فصلوا قياما ، وإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة ( 1 ) . وما يدل على الجواز - مثل رواية جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : إن رجلا أتى أبي فسأله ، فقال : إني أكون في السفينة والجدد مني قريب فأخرج فأصلي ؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام أما ترضي أن تصلي بصلاة نوح ( 2 ) ، مع مخالفته للقواعد ، وعدم الصحة ، لوجود علي بن سندي في الطريق ( 3 ) وهو مجهول - يمكن حمله على أن يكون في الخروج مشقة ، وإن كان البر قريبا : أو على الصلاة في السفينة حين قيامها ، وما صرح بالصلاة فيها مع عدم الاستقرار ، وصلاة نوح عليه السلام ما يعلم كونه حال عدم الاستقرار فيحتمل كونها في حال الاستقرار ، والأخير أولى . قوله : ( ( ولو فقد الخ ) ) دليل تقديم العلم بالقبلة - بنحو المشاهدة ، ومحراب المعصوم ، كمحراب المدينة المشرفة ، ومسجد الكوفة ، والبصرة ، والمدائن على ما نقل فيها من التواتر - على العلامات ظاهر . وكذا العمل بها مع تعذر العلم بغيرها . وكذا العمل ببعض الأمارات المفيدة للظن في الجملة عند تعذرها ، مثل العمل بالرياح ، والقمر الليلة السابعة عند المغرب ، وليلة أربعة عشر نصف الليل ، وليلة إحدى وعشرين عند الصبح : فإن القمر قريب من قبلة العراق في هذه الليالي : كل هذا تخميني : ولا دور في العمل بالرياح : لجواز العلم بها من الجهة . ثم بوقوع الغيم مثلا ، والبعد عن الموضع بالسير ، يحصل الاشتباه بالجهة ، مع العلم بعدم تغيير الرياح عن تلك الجهة التي كانت منها : أو من غير الجهة مثل البرودة وغيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب القبلة حديث 14 . ( 2 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب القبلة حديث 11 ( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج الخ ) .