تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فإن فقد الظن صلى إلى أربع جهات كل فريضة ، ومع العذر ( التعذر - خ ل ) يصلي إلى أي جهة شاء
شرح
وقبور المسلمين وقبلتهم ، كالأمارات ، مع عدم ظهور الغلط : لحمل عمل المسلمين على الصحة مع المسامحة في القبلة . ولو علم الماهر في الهيئة ، فعلمه كالعلامات ، بل مقدم عليها مع العلم اليقيني : لعدم النص الصحيح الصريح في العلامات : مع احتمال اختصاصه ببعض بلاد العراق دون البعض . وعلى تقدير فقد الكل : فعبارة أكثر الأصحاب تفيد وجوب الصلاة إلى أربع جهات : لأن اليقين ، بل الظن بالبراءة إنما يحصل بها : فيجب : ومع التعذر يكتفي بالممكن . وحين وجوب التعدد لو تأخر عمدا ، فلا يبعد الصلاة بالممكن ، والقضاء لباقي الجهة . ويحتمل التحري على الظاهر والاكتفاء بإحدى الجهات : لقوله تعالى ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 1 ) فإنها نزلت في قبلة المتحير : روي في الفقيه في الصحيح أن معاوية بن عمار سأله ( أي أبا عبد الله عليه السلام ) لتقدم ذكره ( 2 ) : عن الرجل يقوم في الصلاة ، ثم ينظر بعد ما فرع فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ؟ فقال له : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة ( 3 ) ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير ( 4 ) : ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله - 5 - ) . وفي الكافي في الصحيح عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 6 ) وفيه وفي التهذيب في الصحيح
هامش
( 1 ) سورة البقرة : ( 115 ) ( 2 ) لا يخفى أن من تقدم ذكره كما في الفقيه ، هو أبو جعفر عليه السلام ، فراجع باب القبلة من الفقيه ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب القبلة حديث 1 . ( 4 ) لا يخفى أنه من الممكن أن يكون قوله ( ونزلت هذه الآية إلى آخره ) من كلام الصدوق ويؤيد هذا الاحتمال ، عدم نقله في التهذيب والوسائل . ( 5 ) سورة البقرة : ( 115 ) ( 6 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب القبلة حديث 1
مجمع الفائدة — صفحة 67 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني