فإن فقد الظن صلى إلى أربع جهات كل فريضة ، ومع
العذر ( التعذر - خ ل ) يصلي إلى أي جهة شاء
شرح
وقبور المسلمين وقبلتهم ، كالأمارات ، مع عدم ظهور الغلط : لحمل
عمل المسلمين على الصحة مع المسامحة في القبلة .
ولو علم الماهر في الهيئة ، فعلمه كالعلامات ، بل مقدم عليها مع العلم
اليقيني : لعدم النص الصحيح الصريح في العلامات : مع احتمال اختصاصه
ببعض بلاد العراق دون البعض .
وعلى تقدير فقد الكل : فعبارة أكثر الأصحاب تفيد وجوب الصلاة إلى
أربع جهات : لأن اليقين ، بل الظن بالبراءة إنما يحصل بها : فيجب :
ومع التعذر يكتفي بالممكن .
وحين وجوب التعدد لو تأخر عمدا ، فلا يبعد الصلاة بالممكن ، والقضاء
لباقي الجهة .
ويحتمل التحري على الظاهر والاكتفاء بإحدى الجهات : لقوله تعالى
( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 1 ) فإنها نزلت في قبلة المتحير : روي في الفقيه في
الصحيح أن معاوية بن عمار سأله ( أي أبا عبد الله عليه السلام ) لتقدم ذكره ( 2 ) :
عن الرجل يقوم في الصلاة ، ثم ينظر بعد ما فرع فيرى أنه قد انحرف عن القبلة
يمينا أو شمالا ؟ فقال له : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة ( 3 )
ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير ( 4 ) : ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه
الله - 5 - ) .
وفي الكافي في الصحيح عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 6 ) وفيه وفي التهذيب في الصحيح
هامش
( 1 ) سورة البقرة : ( 115 )
( 2 ) لا يخفى أن من تقدم ذكره كما في الفقيه ، هو أبو جعفر عليه السلام ، فراجع باب القبلة من الفقيه
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب القبلة حديث 1 .
( 4 ) لا يخفى أنه من الممكن أن يكون قوله ( ونزلت هذه الآية إلى آخره ) من كلام الصدوق
ويؤيد هذا الاحتمال ، عدم نقله في التهذيب والوسائل .
( 5 ) سورة البقرة : ( 115 )
( 6 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب القبلة حديث 1