شرح
كذا وكذا هل يجزيه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال : نعم ( 1 )
وفي الطريق محمد بن أحمد العلوي ، ما أعرفه الآن ( 2 ) : لكنهم قالوا : طريقه فيه
إليه صحيح ، فيحتمل الصحة ، وهي ظاهرة في جواز صلاة النذر على الدابة ، ولا فرق بين
الفرائض : فأقل الحال أن يحمل على المعقولة ، للجمع : وورد في الأخبار
الصحيحة : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على راحلته الفريضة في يوم
مطير ( 3 ) وظاهر مثلها فيما ذكرناه ، بأن قد يكون في المعقولة ، حيث إنها غير
مقيدة بالضرورة ( 4 ) ، ومجرد المطر وبلة الأرض ليس بضرورة مجوزة ، فيكون
إشارة إلى أن مع عدم الضرورة الأولى هو الترك ، الله يعلم .
ورأيت خبرا صحيحا دالا على جواز الفريضة في مثل الأرجوحة : وهي
رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل هل
يصلح له أن يصلي على الرف المعلق بين نخلتين ؟ فقال : إن كان مستويا يقدر
على الصلاة فيه فلا بأس ( 5 ) وترك التفصيل يدل على العموم : قال في الذكرى :
وهذه تعطى جواز الصلاة في الأرجوحة .وأما الصلاة في السفينة : فإن لم يمكن الخروج ، لا كلام في صحة
الصلاة فيها ، والصلاة مهما أمكن قياما أو قعودا ، ويتحرى القبلة ، ويدور معها إلى
القبلة حيث أمكن : ويدل عليه الأخبار أيضا ( 6 ) ، مع وضوحه ، وكذا لا كلام ( 7 ) .
بشرط استقرارها ووقوفها بالكلية وعدم التحرك أصلا .
وأما حال السير مع الامكان : فالقوانين الفقهية تقتضي الخروج ،
والصلاة في مكان مستقر ، وإلى القبلة : ويدل عليه حسنة حماد بن عيسى ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب القبلة حديث 6
( 2 ) وسنده كما في التهذيب هكذا ( محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي ، عن
العمركي البوفكي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام .
( 3 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب القبلة حديث 5 - 8 - 9 .
( 4 ) ولكن في مكاتبة الحميري إلى أبي الحسن عليه السلام قيد الحكم بالضرورة الشديدة راجع
الوسائل باب 14 من أبواب القبلة حديث 5
( 5 ) الوسائل باب ( 35 ) من أبواب مكان المصلي حديث 1 .
( 6 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب القبلة فراجع .
( 7 ) يعني لا كلام في صحة الصلاة إذا كانت السفينة مستقرة .