شرح
ولكن صحتها غير واضحة ، لاشتراك عبد الرحمان : وإن كان ، ابن أبي
عبد الله بدل ، عن أبي عبد الله ، كما في بعض النسخ ، فكون مضمرة ( 1 ) وعمومها
غير مسلم بالنسبة إلى الدابة وأحوالها من العقل وغيره .
نعم ، الاستثناء يدل على العموم في المصلى : إذ لو كان تقدير الكلام :
لا يصلى على الدابة الغير المعقولة ، أو لا يصلى عليها على جميع أحوالها ، إلا
مريض ، لصح الكلام من غير قصور ، فلا يكون الاستثناء دليل عمومها ( 2 ) .
وما رأيت شيئا يدل على العدم ، إلا رواية النضر عن ابن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : لا تصلي شيئا من المفروض راكبا ، قال النضر في
حديثه : إلا أن يكون مريضا ( 3 ) وصحتها غير واضحة ( 4 ) .
ورواية سليمان بن صالح ، وهي ضعيفة ، وفي الدلالة مثلها ( 5 ) .
على أن الظاهر من الركوب ، هو المتعارف المتداول من غير عقل ، وعدم
استيفاء الأفعال ، فيشكل جعلها دليلا ، ورد الأصل ، والحكم بالتحريم ، وبعدم
الصحة : بمثلها .
كأنه لذلك ما استدل في المنتهى والذكرى بالأخبار على هذا
المدعى : على أنه روى في التهذيب في صلاة السفر من الزيادات رواية علي بن
جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلي
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب في آخر باب صلاة المضطرب من الزيادات هكذا ( سعد ، عن
أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحمان بن
أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ) فعل هذا لا تكون الحديث مضمرة .
( 2 ) وحاصل الكلام : إن هنا عمومين : أحدهما بالنسبة إلى المصلى ، وثانيهما بالنسبة إلى أحوال الدابة من المعقولة وغيرها ، والعموم الأول مسلم ، دون الثاني .
( 3 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب القبلة حديث 7
( 4 ) وسندها كما في التهذيب هكذا ( محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن ( الحسين خ
ل ) عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ) .
( 5 ) أوردها في الكافي ، في باب بدؤ الأذان والإقامة : وسندها ومتنها هكذا ، ( محمد بن يحيى ، عن
محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن سليمان بن صالح ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : لا يقم أحدكم الصلاة وهو ماش ، ولا راكب ، ولا مضطجع ، إلا أن يكون مريضا ، وليتمكن في
الإقامة كما يتمكن في الصلاة ، فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة ) .