تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولا يجوز ذلك في الفريضة إلا مع العذر ، كالمطاردة
شرح
الخبر ، ولأن القبلة أشرف ، وشرط في الجملة : ويحمل غيرها على الرخصة والتجويز : ويدل عليه صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة ، أو كنت مستعجلا بالكوفة ؟ فقال : إن كنت مستعجلا لا تقدر على النزول ، وتخوفت فوت ذلك أن تركته وأنت راكب ، فنعم : وإلا فإن صلاتك على الأرض أحب إلى ( 1 ) ويفهم منه أنه متى تيسر مع الشرايط التامة فهو أفضل . وأما الفرايض على الراحلة وماشيا حال الاضطرار : فيؤتى بها على ما أمكن : وأما اختيارا ماشيا ، وعلى الراحلة حال السير ، والوقوف بحيث لا يؤمن من التحرك ، فالظاهر عدم الجواز عليها ، بل حين عدم التحرك أيضا بل كاد أن لا يكون فيه خلاف . وأما المعقولة بحيث يؤمن من تحركها ويستوفي الأفعال ، والأرجوحة كذلك ، فقال المصنف في المنتهى ( 3 ) : بعدم جواز الفريضة عليهما اختيارا : واستدل الشارح على عدم الجواز على الراحلة مطلقا ، معقولة وغيرها ، بصحيحة عبد الرحمان عن الصادق عليه السلام : لا يصلى على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة ( 4 ) . قال : ووجه عمومها الاستثناء المذكور : قال : من الأخبار الشاملة لما ذكر وللمعقولة قال : فالقول بالفرق ضعيف . وهذه الصحيحة رأيتها في الأصول في آخر باب صلاة المضطر من الزيادات ، وتتمتها ( ويجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ويومئ في النافلة ايماء ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب القبلة حديث 12 . ( 2 ) في حديث عايشة وزواجها ( إنها كانت على أرجوحة ) الأرجوحة حبل يشد طرفاه في موضع عال ثم يركبه الانسان ويحرك وهو فيه : النهاية لابن أثير . ( 3 ) قال في المنتهى السادس : البعير المعقول والأرجوحة المعلقة بالحبال لا يصح الفريضة فيهما مع الاختيار ، لأنهما لم يوضعا للقرار بخلاف السفينة الجارية والواقفة لأنها كالسرير والماء كالأرض انتهى ( 4 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب القبلة حديث 1 .