تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
والفوائت تترتب كالحواضر ، فلو صلى المتأخر ثم ذكر عدل مع الامكان
شرح
ولو ذكر في الأثناء عدل إلى الظهر : والظاهر أنه يصح ذلك ولو كان في الوقت المختص ونقل إليها قبل الخروج عن العصر . ويتخيل عدم الصحة في المختص ، لأن ما فعله غير محسوب من العصر ، بل لا عبادة : لنية العصر قبل وقته فكيف يصح جعله ظهرا : فلعل خصوصية النية مغتفرة ، ويكفي كونه صالحا للظهر في الجملة ، وفي أخبار العدول إشارة إليه ، حيث وقعت مطلقا : مثل رواية الحلبي إلى قوله : فذكر وهو يصلي بهم أنه لم يكن صلى الأولى قال : فليجعلها الأولى ( 1 ) وغيرها من الأخبار الكثيرة : حيث ما فصل بوقت الاختصاص والاشتراك ، فيدل على العموم : وهذا الحكم مما لا بأس به على تقدير ثبوت الاشتراك . ومثل هذا يدل على عدم الاعتداد بالنية كثيرا : حتى أن ظاهر بعض الأخبار خال عن الأثناء ، بل يدل على جعلها الأولى ولو كان بعد الفعل ، وذلك موجود في صحيحة زرارة وحسنته عن أبي جعفر عليه السلام حيث قال : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر فإنها هي أربع مكان أربع ( 2 ) وفي مثله دلالة صريحة في عدم الاعتداد بالنية على الوجه الذي ذكروها ، ولو كان به قائلا لكان القول به متعينا . وهذه ( 3 ) طويلة تدل على ترتب الحاضرة على الفوائت في الجملة : وعلى الترتيب بينها : وروايات أخر تدل عليه : وكذا روايات العدول : وهي دليل قول المصنف . ( والفوائت تترتب كالحواضر الخ ) والظاهر أيضا على تقدير العلم ، لا خلاف بينهم على ما أظن إلا ما ذكر في الذكرى : من القول باستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب المواقيت قطعة من حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 63 من أبواب المواقيت قطعة من حديث 1 . ( 3 ) أي الرواية المتقدمة .
مجمع الفائدة — صفحة 56 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني