والفوائت تترتب كالحواضر ، فلو صلى المتأخر ثم ذكر عدل مع
الامكان
شرح
ولو ذكر في الأثناء عدل إلى الظهر : والظاهر أنه يصح ذلك ولو كان في
الوقت المختص ونقل إليها قبل الخروج عن العصر .
ويتخيل عدم الصحة في المختص ، لأن ما فعله غير محسوب من العصر ،
بل لا عبادة : لنية العصر قبل وقته فكيف يصح جعله ظهرا :
فلعل خصوصية النية مغتفرة ، ويكفي كونه صالحا للظهر في الجملة ،
وفي أخبار العدول إشارة إليه ، حيث وقعت مطلقا : مثل رواية الحلبي إلى قوله :
فذكر وهو يصلي بهم أنه لم يكن صلى الأولى قال : فليجعلها الأولى ( 1 ) وغيرها
من الأخبار الكثيرة : حيث ما فصل بوقت الاختصاص والاشتراك ، فيدل على
العموم :
وهذا الحكم مما لا بأس به على تقدير ثبوت الاشتراك .
ومثل هذا يدل على عدم الاعتداد بالنية كثيرا : حتى أن ظاهر بعض
الأخبار خال عن الأثناء ، بل يدل على جعلها الأولى ولو كان بعد الفعل ، وذلك
موجود في صحيحة زرارة وحسنته عن أبي جعفر عليه السلام حيث قال : إذا نسيت
الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى
ثم صل العصر فإنها هي أربع مكان أربع ( 2 ) وفي مثله دلالة صريحة في عدم
الاعتداد بالنية على الوجه الذي ذكروها ، ولو كان به قائلا لكان القول به متعينا .
وهذه ( 3 ) طويلة تدل على ترتب الحاضرة على الفوائت في الجملة :
وعلى الترتيب بينها : وروايات أخر تدل عليه : وكذا روايات العدول : وهي دليل
قول المصنف .
( والفوائت تترتب كالحواضر الخ ) والظاهر أيضا على تقدير العلم ،
لا خلاف بينهم على ما أظن إلا ما ذكر في الذكرى : من القول باستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب المواقيت قطعة من حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 63 من أبواب المواقيت قطعة من حديث 1 .
( 3 ) أي الرواية المتقدمة .