ولو صلى العصر قبل الظهر ناسيا أعاد إن كان في المختص وإلا فلا
شرح
دليلا وأوصله إلى المطلوب ولو كان تقليدا : كذا يفهم من كلام منسوب إلى
المحقق نصير الملة والدين قدس سره العزيز : وفي كلام الشارع إشارات إليه :
مثل مدحه جماعة للطهارة بالحجر والماء مع عدم العلم ( 1 ) وصحة حج من مر
بالموقف ( 2 ) وغيرهما مما يدل عليه الأثر ، ستطلع عليه إن تأملت : مثل قوله
صلى الله عليه وآله لعمار حين غلط في التيمم : قال : أفلا صنعت كذا ( 3 ) فإنه
يدل على أنه لو فعل كذا لصح ، مع أنه ما كان يعرف ، وفي الصحيح من نسي
ركعة ففعلها واستحسنه عليه السلام ( 4 ) مع عدم العلم : والشريعة السهلة السمحة
تقتضيه :
وما وقع في أوايل الاسلام - من فعله صلى الله عليه وآله مع الكفار ، من
الاكتفاء بمجرد قولهم بالشهادة ، وكذا فعل الأئمة عليهم السلام مع من قال
بهم - مما يفيد اليقين ، فتأمل :
وكذا جميع أحكام الصوم ، والقصر ، والاتمام ، وجميع المسائل ، فلو
أعطى زكاته للمؤمن مع عدم العلم لصح ، فتأمل واحتط .
قوله : ( ( ولو صلى العصر قبل الظهر ناسيا أعاد إن كان في
المختص الخ ) ) لعل مراده وقوع الجميع في الوقت كما هو الظاهر ، ويؤيده
حكمه بالصحة في المسألة المتقدمة : وهي أنه إذا دخل الوقت وهو متلبس ولو
في التشهد .
ويحتمل العموم ، ويؤيده مذهب المختلف في المسألة المتقدمة .
وهذا كله على مذهب الاختصاص واضح : لأن الوقت المختص خارج
عن وقت العصر ، فهو مثل فعله قبل الوقت ، أو دخل الوقت في الأثناء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب أحكام الخلوة ، فراجع .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب التيمم حديث 8 ولفظ الحديث ( قال رسول الله صلى الله عليه
وآله ذات يوم لعمار في سفر له : يا عمار بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت ؟ قال تمرغت يا رسول الله في
التراب ، قال : فقال له : كذلك يتمرغ الحمار ، أفلا صنعت كذا الحديث ) .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 3 .