تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
اعتبارهما في العين ، وعدم تحققهما : لأنها يتفاوتان بأدنى التفاوت ، ولو بمثل شعرة ، مع أنه يجوز الالتفات يمينا وشمالا ، ولا يعلم ، بل ولا يظن المصلي وقوفه كذلك في صلاتين في موضعين ، بل في موضع واحد في ركعة واحدة ، لانتقال قدميه وأعضائه ، وهو ظاهر : ومع ذلك لا بد من ضم الوقوف على وجه يكون على العلامة الخاصة : فهو يكفي : وكذا في أكثر تعريفات الجهة ، فينبغي الاختصار عليه كما أشرنا . وإن أردت تعريفا للجهة ، للضبط ، فقل : إنها جانب توجه المصلي إليه على الوجه الشرعي : فإنه أخصر ، وأوضح ، وأسلم ، فتأمل . ومما يبعد اعتبار ذلك ، وسعة الجهة باعتبار العلامات ، فإنها بعيدة ، فيبعد اتفاق اعتبار شخصين ، بل شخص واحد سمتا واحدا : ولأن الجدي له وسعة ، وكذا المنكب : ولا يمكن الزوايا في كل موضع منه : فكان الأولى ترك هذا البحث : لكن توجهنا إليه قليلا ، للإشارة إلى فساد ذلك بناء على اعتقادنا ، حتى لو تأمله شخص ، لا يوجب على نفسه مثل ذلك بمجرد ما قيل تأسيا .وبالجملة أنا أجد أمر القبلة أسهل ما يكون ، كما يدل عليه ظاهر القرآن الكريم ( فأينما تولوا فثم وجه الله - 1 - ) و ( شطر المسجد الحرام - 2 - ) والسنة الشريفة : مثل ( ما بين المشرق والمغرب قبلة - 3 - ) وهو في الصحيح في الفقيه والتهذيب : وغيره من الأخبار ، والشريعة السهلة السمحة : وفقد ما يصلح دليلا : إذ ليس في الروايات إلا خبرين ضعيفين مجملين كما ستقف عليه ، للعراقي فقط ، ولا يليق للشارع ، اهمال ما يتوقف عليه أصل كل العبادة ، والذبح الحلال الطاهر ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة 115 . ( 2 ) سورة البقرة 144 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب القبلة حديث 9 .
مجمع الفائدة — صفحة 59 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني