فإن انكشف فساد ظنه وقد فرغ قبل الوقت أعاد ، وإن دخل وهو
متلبس ولو في التشهد أجزء
شرح
والظاهر أن لا كلام في اعتبار الظن الشرعي ، ولو كان عن غير عدل : لأنه
معتبر في الجملة .
وكذا لا يبعد اعتبار الديك إذا جربه ( 1 ) .
وكذا صنعته إذا أفادا الظن ذكره بعض الأصحاب : ويمكن استنباطه عن
بعض كلام الشارع ، مثل قوله عليه السلام في رواية إسماعيل بن رياح ، قال : إذا
صليت وأنت ترى أنك في وقت ، ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في
الصلاة فقد أجزأت عنك ( 2 ) ومعلوم أن المراد بالرؤية هنا الظن ، ولو لم يكن
العمل جائزا بالظن لم تكن مجزية .
ولكن إسماعيل غير معلوم : والصبر أولى وأحوط ، بل لا يبعد عدم الاكتفاء
لامكان تحصيل الواجب اليقيني باليقين ، بالصبر ، فلا يجوز العمل بغيره ،
لاحتمال بقاء شغل الذمة ، فتأمل واحتط ( واحفظ خ ) .
ومعنى قوله عليه السلام - لأن أصلي خارج الوقت أحب إلي من أن
أصلي قبل الوقت ( 3 ) - يشعر بما قلناه : ونقل الشارح عن التذكرة رد الديك
مطلقا ، واعترض عليه ، بأن النص حجة عليه : يتم ذلك على تقدير الحجية ،
فتأمل .
ثم اعلم : أنه على تقدير فعلها ظنا ، فإن طابق بأن وقع تمام الصلاة في
الوقت صحت ، وإن لم يطابق بأن لم يقع شئ منها في الوقت لم يصح ووجبت
الإعادة ، لعله لا خلاف فيهما خصوصا عندنا ، ولوجود الأمر بالصلاة في الوقت مع
عدم الاتيان به . أما لو دخل في الأثناء ففيه الخلاف : والظاهر الإعادة ، لأن الأمر
بالصلاة في الوقت ثابت يقينا ، ولم يثبت الامتثال لا باليقين ولا بالظن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت فراجع .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب المواقيت حديث 11 ولفظ الحديث ( . . . قال أبو جعفر
عليه السلام : لأن أصلي بعد ما مضى الوقت أحب إلي من أصلي وأنا في شك من الوقت وقبل الوقت ) .