تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
فإن انكشف فساد ظنه وقد فرغ قبل الوقت أعاد ، وإن دخل وهو متلبس ولو في التشهد أجزء
شرح
والظاهر أن لا كلام في اعتبار الظن الشرعي ، ولو كان عن غير عدل : لأنه معتبر في الجملة . وكذا لا يبعد اعتبار الديك إذا جربه ( 1 ) . وكذا صنعته إذا أفادا الظن ذكره بعض الأصحاب : ويمكن استنباطه عن بعض كلام الشارع ، مثل قوله عليه السلام في رواية إسماعيل بن رياح ، قال : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ، ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ( 2 ) ومعلوم أن المراد بالرؤية هنا الظن ، ولو لم يكن العمل جائزا بالظن لم تكن مجزية . ولكن إسماعيل غير معلوم : والصبر أولى وأحوط ، بل لا يبعد عدم الاكتفاء لامكان تحصيل الواجب اليقيني باليقين ، بالصبر ، فلا يجوز العمل بغيره ، لاحتمال بقاء شغل الذمة ، فتأمل واحتط ( واحفظ خ ) . ومعنى قوله عليه السلام - لأن أصلي خارج الوقت أحب إلي من أن أصلي قبل الوقت ( 3 ) - يشعر بما قلناه : ونقل الشارح عن التذكرة رد الديك مطلقا ، واعترض عليه ، بأن النص حجة عليه : يتم ذلك على تقدير الحجية ، فتأمل . ثم اعلم : أنه على تقدير فعلها ظنا ، فإن طابق بأن وقع تمام الصلاة في الوقت صحت ، وإن لم يطابق بأن لم يقع شئ منها في الوقت لم يصح ووجبت الإعادة ، لعله لا خلاف فيهما خصوصا عندنا ، ولوجود الأمر بالصلاة في الوقت مع عدم الاتيان به . أما لو دخل في الأثناء ففيه الخلاف : والظاهر الإعادة ، لأن الأمر بالصلاة في الوقت ثابت يقينا ، ولم يثبت الامتثال لا باليقين ولا بالظن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت فراجع . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب المواقيت حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب المواقيت حديث 11 ولفظ الحديث ( . . . قال أبو جعفر عليه السلام : لأن أصلي بعد ما مضى الوقت أحب إلي من أصلي وأنا في شك من الوقت وقبل الوقت ) .
مجمع الفائدة — صفحة 53 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني