ولا يجوز تأخيرها عن وقتها ولا تقديمها عليه :
ويجتهد في الوقت إذا لم يتمكن من العلم
شرح
السادس عشر : تأخير صلاة الليل إلى آخره .
السابع عشر : تأخير ركعتي الفجر إلى طلوع الفجر الأول ( 1 ) .
قوله : ( ( ولا يجوز تأخيرها الخ ) ) دليل عدم جواز تأخير الصلاة الواجبة
ظاهر : لأنه ترك الواجب ، وترك الواجب لا يجوز : وكذا التقديم ، لأنه تشريع :
مع أن في بعض الأخبار ( 2 ) إشارة إليه : ويحتمل اطلاق الصلاة كما هو ظاهر
العبارة .
قوله : ( ( ويجتهد الخ ) ) دليل وجوب العلم بالوقت ظاهر ، بل
اجماعي على ما أظن ، ولا يحتاج إلى الدليل : ولأنه موقوف عليه الواجب
المطلق ، وإلا لم يجب أول الوقت إلا نادرا .
وأما وجوب الاجتهاد : فلأنه إذا لم يحصل العلم ، وجب ما يقوم مقامه ، وهو
الظن عن أمارات شرعية ، وهو الذي يحصل بالاجتهاد : ولكن ينبغي عدم
الاكتفاء به إذا تمكن من تحصيل العلم ، فلا يعتمد حينئذ على تقليد العدل الواحد
وإن أخبر عن العلم ، إلا مع انضمام ما يثمر العلم من القرائن ، فإن الخبر المحفوف
بالقرائن قد يفيد العلم .
وأما إذا كانا عدلين : فالظاهر الجواز ، لأنه حجة شرعية : ويعلم ذلك
من قول الأصحاب ، ومما قيل في الأصول أيضا : إن العمل حينئذ على العلم ، لأن
الدليل الدال على قبولها علمي من الكتاب ، أو السنة المتواترة ، أو الاجماع ، فلا
يبعد ذلك . ولو كان الواحد أيضا كذلك لا فرق ، وذلك أيضا غير بعيد سيما إذا
كان ضابطا عارفا صاحب احتياط تام ، حتى أنه قد يحصل العلم .
ويعلم من المنتهى الاعتماد على المؤذن العارف الثقة مع عدم تمكنه
من تحصيل العلم ، ودليله بعض الأخبار ، من غير قيد عدم التمكن العلم ، فقيد به
بدليل العقل ، وكذا الثقة والعرفان ، وهو مثل ( المؤذنون أمناء ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وقد أنهى في الذخيرة موارد جواز التأخير إلى سبعة وعشرين ، فراجع .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب المواقيت ، فراجع .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب الأذان والإقامة حديث 6 ولفظ الحديث ( قال الصادق
عليه السلام في المؤذنين أنهم أمناء ) .