شرح
وآله قال : إذا اشتد الحر : ( إلى وقوع الظل الذي يمشي الساعي فيه إلى الجماعة )
فابردوا بالصلاة ( 1 ) وما روي عن الصادق عليه السلام قال : كان المؤذن يأتي
النبي ( ص ) في الحر في صلاة الظهر : فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله أبرد
أبرد ( 2 ) ، وإن قال في الفقيه : إن معنى أبرد : عجل ( 3 ) وهو بعيد .
وظاهرهما أنه مخصوص بالبلاد الحارة ، والسعي إلى المسجد للجماعة :
ولا يبعد دخول الساعي إلى المسجد وإلى الجماعة مطلقا ، ولهذا خصصه الشيخ
بهما : وليس الخبران عامين في غيرهما كما ادعاه الشارح : لظاهر التبريد ، مع أن
الخبر الأول كالصريح .
وفيهما وأمثالهما إشارة أيضا إلى توسعة الوقت كما مر .
الثاني : تأخير العصر إلى مضى مثل القدمين ( 4 ) : ويمكن استفادته مما
تقدم : وقال في المنتهى تقديمه أفضل ، لعموم أدلة أفضلية أول الوقت ، فتأمل .
الثالث : تأخير المستحاضة الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما ،
للجمع بينهما وبين العصر والعشاء بغسل واحد .
الرابع : تأخير المغرب والعشاء للمفيض من عرفة إلى المشعر .
الخامس : تأخير الظهرين والصبح حتى يصلي النافلة ما لم يستلزم
خروج وقت الفضيلة ، وقيل : وإن خرج .
السادس : تأخير العشاء حتى تذهب الشفق .
السابع : تأخير الصبح حتى يكمل نافلة الليل ، إذا أدرك منها أربعا .
الثامن : تأخير المغرب للصائم في الصورتين المشهورتين .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : كتاب المساجد ومواضع الصلاة : باب استحباب الابراد بالظهر في شدة الحر
لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه ، حديث ( 180 ) ولفظ الحديث ( عن أبي هريرة أنه قال : إن
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة ، فإن شدة الحر من قيح جهنم ) وفي
ذيل الحديث ( 184 ) من هذا الباب عن أبي ذر ( قال أبو ذر حتى رأينا فئ التلول ) .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت حديث 5 .
( 3 ) قال في الفقيه بعد نقل رواية معاوية بن وهب ( قال مصنف هذا الكتاب يعني عجل عجل :
وأخذ ذلك من البريد ) .
( 4 ) لا يخفى أن عبارة الشرح هكذا ( تأخير العصر إلى المثل ، أو أربعة أقدام ) فراجع .