تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
وآله قال : إذا اشتد الحر : ( إلى وقوع الظل الذي يمشي الساعي فيه إلى الجماعة ) فابردوا بالصلاة ( 1 ) وما روي عن الصادق عليه السلام قال : كان المؤذن يأتي النبي ( ص ) في الحر في صلاة الظهر : فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله أبرد أبرد ( 2 ) ، وإن قال في الفقيه : إن معنى أبرد : عجل ( 3 ) وهو بعيد . وظاهرهما أنه مخصوص بالبلاد الحارة ، والسعي إلى المسجد للجماعة : ولا يبعد دخول الساعي إلى المسجد وإلى الجماعة مطلقا ، ولهذا خصصه الشيخ بهما : وليس الخبران عامين في غيرهما كما ادعاه الشارح : لظاهر التبريد ، مع أن الخبر الأول كالصريح . وفيهما وأمثالهما إشارة أيضا إلى توسعة الوقت كما مر . الثاني : تأخير العصر إلى مضى مثل القدمين ( 4 ) : ويمكن استفادته مما تقدم : وقال في المنتهى تقديمه أفضل ، لعموم أدلة أفضلية أول الوقت ، فتأمل . الثالث : تأخير المستحاضة الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما ، للجمع بينهما وبين العصر والعشاء بغسل واحد . الرابع : تأخير المغرب والعشاء للمفيض من عرفة إلى المشعر . الخامس : تأخير الظهرين والصبح حتى يصلي النافلة ما لم يستلزم خروج وقت الفضيلة ، وقيل : وإن خرج . السادس : تأخير العشاء حتى تذهب الشفق . السابع : تأخير الصبح حتى يكمل نافلة الليل ، إذا أدرك منها أربعا . الثامن : تأخير المغرب للصائم في الصورتين المشهورتين .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : كتاب المساجد ومواضع الصلاة : باب استحباب الابراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه ، حديث ( 180 ) ولفظ الحديث ( عن أبي هريرة أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة ، فإن شدة الحر من قيح جهنم ) وفي ذيل الحديث ( 184 ) من هذا الباب عن أبي ذر ( قال أبو ذر حتى رأينا فئ التلول ) . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت حديث 5 . ( 3 ) قال في الفقيه بعد نقل رواية معاوية بن وهب ( قال مصنف هذا الكتاب يعني عجل عجل : وأخذ ذلك من البريد ) . ( 4 ) لا يخفى أن عبارة الشرح هكذا ( تأخير العصر إلى المثل ، أو أربعة أقدام ) فراجع .