وأول الوقت أفضل إلا ما يستثنى
شرح
جواز القضاء من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وكذا من بعد العصر إلى الغروب :
بل ورد بفعل مطلق النافلة أيضا في هذه الأوقات الخاصة ، الرواية ( 1 ) .
على أنه لا منافاة بين الكراهة وجواز فعل ذات السبب ، بل المطلق ، إلا
أن يثبت نفي الكراهة وليس بظاهر إلا في الصلوات الخمس أو الأربع بحذف
صلاة الاحرام : نعم لو ثبتت المنافاة - وكانت الكراهة منتفية عن ذات السبب
مطلقا وثابتة للمطلق - كان الجمع المشهور جيدا : وليس ذلك بظاهر ، بل
الظاهر أما عدم الكراهة مطلقا ، لعدم صحة الدليل الخاص ، وعدم حجية المفهوم ،
أو الكراهة مطلقا سوى الخمس المذكور . وأما استثناء يوم الجمعة - من كراهة
الصلاة عند قيام الشمس في ذلك اليوم - فدليله الرواية الدالة على الركعتين
حينئذ ( 2 ) وغيرها من الروايات : مثل رواية عبد الله بن سنان عن الصادق
عليه السلام : لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ( 3 ) ومثلها رواية أبي قتادة عن
النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) وكأنه لا خلاف فيه : وليس الاستثناء مقيدا
بمشروعية صلاة الجمعة كما يفهم من الرواية .
قوله : ( ( وأول الوقت أفضل الخ ) ) قد مر ما فيه الكفاية من الآية
والأخبار : بل يدل عليه العقل أيضا .
وأما دليل الاستثناء فروايته خاصة بمحالها .
قال في الشرح : وهي سبعة عشر موضعا .
الأول : تأخير الظهر إذا اشتد الحر : لما روي عن النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 من أبواب المواقيت حديث 5 - 10 - 11 - 12 - 13 وفيه ( عن رسول
الله صلى الله عليه وآله من صلى البردين دخل الجنة يعني بعد الغداة وبعد العصر ) .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 16 ولفظ الحديث ( إذا قامت
الشمس فصل الركعتين الحديث ) .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب صلاة الجمعة حديث 6 .
( 4 ) سنن أبي داود : باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال : حديث ( 1083 ) ولفظ الحديث ( . . . عن
أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ، وقال : إن جهنم
تسجر إلا يوم الجمعة ) .