شرح
الحزن ، لا لذلك ، وإلا يحرم عليهما أيضا .
ودليل الاستثناء : شق العسكري عليه السلام ثوبه على الهادي عليه السلام
من خلف وقدام ، قال في الفقيه : لما قبض علي بن محمد العسكري رأى الحسن بن
علي قد خرج من الدار وقد شق قميصه من خلف وقدام ( 1 ) وفعل الفاطميات على
الحسين عليه السلام ( 2 ) على ما نقل ، وعن الصادق عليه السلام أن موسى شق على
أخيه هارون ( 3 ) .
وقال الشارح : وعلى استثناء الأب والأخ أكثر الأصحاب ، فيدل على أن
البعض على التحريم مطلقا ، واطلاق المصنف يقتضي عدم الفرق في ذلك بين
الرجل والمرأة وفي بعض عباراته اختصاص التحريم بالرجل ، قال فيه وفي
النهاية : إن المرأة يجوز لها الشق مطلقا ، قال في الذكرى وفي الخبر ايماء إليه ، وروى
الحسن الصفار عن الصادق عليه السلام لا ينبغي الصياح على الميت ولا شق
الثياب ( 4 ) و ( لا ينبغي ) ظاهر في الكراهة .
والظاهر منه منع النساء من الصياح ، لأنه المتعارف منهن ، وغيره معلوم المنع من
غيرهن ، مع عدم البعد مطلقا . كما هو ظاهر اللفظ وبالجملة ما ظهر دليل على
التحريم مطلقا ، ولو كان الدليل الضياع والسخط ، فهو يفيد عموم التحريم ، وإلا
فالجواز ظاهر ، للأصل ، مع عدم دليل التحريم ، واحتمال ما قيل للتحريم . للكراهة
مطلقا .
فالكراهة مطلقا - مع وجو القائل ، لاحتمال التضييع ، واستشعار السخط
وعدم الرضا مع عدم دليل التحريم ، والأصل - .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 84 ) من أبواب الدفن حديث 4
( 2 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب الكفارات ، قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث ( ولقد شققن
الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهما السلام ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب )
( 3 ) الوسائل باب ( 84 ) من أبواب الدفن حديث 75 وباب ( 31 ) من أبواب الكفارات قطعة من
حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 84 ) من أبواب الدفن حديث 2