تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
ويحرم نبش القبر ،
ونقل الميت بعد دفنه ،
شرح
قوله : ( ويحرم نبش القبر ) قال الشارح . لما فيه من المثلة بالميت والانتهاك لحرمته ، وهو في الجملة اجماعي واستثنى منه مواضع ، ( الأول ) إذا بلى الميت وصار رميما ، ( الثاني ) : إذا دفن في الأرض المغصوبة ، ( الثالث ) : إذا كفن في المغصوب ( الرابع ) : إذا وقع في القبر ماله قيمة ( الخامس ) : نبشه للشهادة على عينه . ويمكن استثناء من دفن بغير غسل أو كفن ، قاله في المنتهى ، وفي المثلة والانتهاك بمجرد النبش تأمل ، فالدليل هو الاجماع لو ثبت . قوله : ( ونقل الميت بعد دفنه ) قال الشارح : لتحريم النبش واستدعاءه الهتك وإن كان ذلك إلى أحد المشاهد المشرفة على المشهور ، ونقل المصنف في التذكرة جوازه إليها عن بعض علمائنا ، وقال الشيخ : إن به رواية سمعناها مذاكرة ، وروى الصدوق عن الصادق عليه السلام أن موسى استخرج عظام يوسف من شاطئ النيل وحمله إلى الشام ( 1 ) وهذا يومئ إلى الجواز ، لأن الظاهر من الصادق عليه السلام تقريره له ، كحديث ( ذكرى حسن على كل حال ) في باب التخلي ( 2 ) ولأن الغرض المطلوب من النقل قبل الدفن ، من الشفاعة ودفع العذاب حاصل بعده ، لكن يشترط على ذلك أن لا يبلغ الميت حالة يلزم من نقله عليها هتكه ومثلته ، وذهب بعض الأصحاب إلى كراهة النقل مطلقا ، وبعضهم إلى جوازه لصلاح يراد بالميت ( 3 ) . وأنت تعلم أنه ليس بمستلزم للنبش ، لاحتمال النقل من غير نبش ، وأيضا إنما الكلام في النقل ، ولو فعل الحرام ونبش ، هل يحرم النقل أولا ، فلا يدل تحريمه ، على تحريمه ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب الدفن قطعة من حديث 2 ( 2 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب أحكام الخلوة قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث ( عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى سأل ربه فقال : إلهي أنه يأتي علي مجالس أعزك وأجلك أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى إن ذكري حسن على كل حال ) ( 3 ) إلى هنا كلام الشارح