تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
المخالف وحضور جنائزهم ( 1 ) إلا أن تحمل على التقية ، ولا ضرورة والأخبار في التعزية عامة ، وكذا كلامهم ، فإنه يفيد تعزية كل مسلم ، نعم لو كان ناصبيا أو قيل بكفرهم لا يبعد ذلك : ولا يبعد الكراهة والاستحباب ، لو كان الغرض مجرد العمل ، بالخبر ، سيما إذا كان رحما من غير تودد ، لعموم أدلة صلة الرحم ، ولا يجب إلا في محل التقية ومصلحة دينية ، قال المصنف فيه : لو كان في تعزية الكافر مصلحة دينية أو دنيوية استحبت ، بل قد تجب لحفظ الدين والدنيا .وقال أيضا : يدعو للذمي إذا عزاه ، بالهام الصبر والبقاء ، ولا يدع له بالأجر ، وفي البقاء تأمل ، إذ الدعاء للظالم العاصي بالبقاء ، منهى عنه ، لما روي أنه من دعا لظالم بالبقاء ، فأحب أن يعصى الله في الأرض ( 2 ) إلا أن تحمل على الضرورة .وقال أيضا : يستحب التعزية لجميع أهل المصيبة صغيرهم وكبيرهم . كأنه يريد ، الذي يفهم التعزية ، ذكرهم وأنثاهم ، عملا بالعموم ، ولا ينبغي أن تعزي النساء الأجانب ، خصوصا الشواب . دليل التخصيص والكراهة غير ظاهر ونجدا العمل بالعموم أولى . بل النساء أحوج ، لقلة صبرهن وعقلهن ، خصوصا من العالم المسموع قوله فيهن ، مع شدة جزعهن سيما في العجايز إلا أن يخاف فتنة ، لعله المراد ، فتأمل .وقال فيه أيضا : لو سقط انسان في بئر فمات فيها ، فإن أمكن اخراجه وجب ليغسل ويكفن ويصلى عليه ولو لم يمكن اخراجه طمت عليه البئر وجعلت قبرا له ، لأجل الضرورة . واستدل بخبر علاء بن سيابة في التهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام في بئر محرج ، وقع فيه رجل ، فمات فيه ، فلم يمكن اخراجه من البئر ، أيتوضأ في تلك البئر ؟ قال : لا يتوضأ فيه ، تعطل وتجعل قبرا ، وإن أمكن اخراجه ، أخرج
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب ( 1 ) من أبواب أحكام العشرة . ( 2 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 5 وباب ( 44 ) من أبواب ما يكتسب به حديث 5 ولفظ الحديث ( ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله ) فراجع