شرح
المخالف وحضور جنائزهم ( 1 ) إلا أن تحمل على التقية ، ولا ضرورة والأخبار في
التعزية عامة ، وكذا كلامهم ، فإنه يفيد تعزية كل مسلم ، نعم لو كان ناصبيا أو
قيل بكفرهم لا يبعد ذلك :
ولا يبعد الكراهة والاستحباب ، لو كان الغرض مجرد العمل ، بالخبر ، سيما إذا
كان رحما من غير تودد ، لعموم أدلة صلة الرحم ، ولا يجب إلا في محل التقية ومصلحة
دينية ، قال المصنف فيه : لو كان في تعزية الكافر مصلحة دينية أو دنيوية
استحبت ، بل قد تجب لحفظ الدين والدنيا .وقال أيضا : يدعو للذمي إذا عزاه ، بالهام الصبر والبقاء ، ولا يدع له بالأجر ،
وفي البقاء تأمل ، إذ الدعاء للظالم العاصي بالبقاء ، منهى عنه ، لما روي أنه من دعا
لظالم بالبقاء ، فأحب أن يعصى الله في الأرض ( 2 ) إلا أن تحمل على الضرورة .وقال أيضا : يستحب التعزية لجميع أهل المصيبة صغيرهم وكبيرهم .
كأنه يريد ، الذي يفهم التعزية ، ذكرهم وأنثاهم ، عملا بالعموم ، ولا ينبغي
أن تعزي النساء الأجانب ، خصوصا الشواب .
دليل التخصيص والكراهة غير ظاهر ونجدا العمل بالعموم أولى . بل النساء
أحوج ، لقلة صبرهن وعقلهن ، خصوصا من العالم المسموع قوله فيهن ، مع شدة
جزعهن سيما في العجايز إلا أن يخاف فتنة ، لعله المراد ، فتأمل .وقال فيه أيضا : لو سقط انسان في بئر فمات فيها ، فإن أمكن اخراجه وجب
ليغسل ويكفن ويصلى عليه ولو لم يمكن اخراجه طمت عليه البئر وجعلت قبرا له ،
لأجل الضرورة . واستدل بخبر علاء بن سيابة في التهذيب عن أبي عبد الله عليه
السلام في بئر محرج ، وقع فيه رجل ، فمات فيه ، فلم يمكن اخراجه من البئر ، أيتوضأ
في تلك البئر ؟ قال : لا يتوضأ فيه ، تعطل وتجعل قبرا ، وإن أمكن اخراجه ، أخرج
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب ( 1 ) من أبواب أحكام العشرة .
( 2 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 5 وباب ( 44 ) من أبواب
ما يكتسب به حديث 5 ولفظ الحديث ( ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله ) فراجع