ودفن غير المسلمين في مقابرهم ،
إلا الذمية الحاملة من مسلم .
وشق الثوب على غير الأب والأخ .
شرح
قوله : ( ودفن غير المسلمين في مقابرهم ) قال الشارح : وهو موضع وفاق ( 1 )
لكن يجب مواراتهم لدفع تأذى المسلمين بجيفتهم لا بقصد الدفن ، في غيره مقابر
المسلمين .
وكان التقييد ( التعيين خ ) في مقابرهم ، لما ذكره الشارح ، فإنه دفن بحسب
الظاهر ، ولكن وجوب الدفن لدفع الأذى عن المسلمين غير معلوم ، إلا أن تثبت
الكبرى وهو غير ظاهر إلا أن يدعى الاجماع فيه . والظاهر أن لا دليل لهم إلا
الاجماع وذلك متحقق في مقابرهم على ما يفهم وفي غيرها ، غير معلوم ، فقد يكون
القيد لذلك وعدم قصد التعظيم بالدفن لا بد منه مطلقا .
ويحتمل أن يكون دليل التحريم ، حصول أذى المسلمين بعذابه في القبر ، فينبغي
أن يبعد عنهم ، ولا يبعد على تقدير وجوب دفع الجيفة ، دفنه في مقابرهم على تقدير
عسر غيره ، إلا أن يكون المقبرة مسبلة ، ويلزم منه وجوب دفن الحيوانات الجائفة ،
والظاهر أنه ليس كذلك .
قوله : ( إلا الذمية الخ ) وقد مر دليله ، والتقييد بالذمية لوجود الكتابية في
الرواية ( 2 ) فلا يبعد الاختصاص ، ويحتمل التعميم للعلة المفهومة .
قوله : ( و ( 3 ) شق الثوب الخ ) قال الشارح ، لما فيه من إضاعة المال ، والسخط
بقضاء الله .
وحصول الإضاعة المحرمة هنا ممنوع ، وكذا السخط ، فإنه قد يفعل بمجرد
هامش
( 1 ) قال الشارح بعد قوله ( وهو موضع وفاق ) ولا فرق في ذلك بين أصناف الكفار ، وأطفالهم في
حكمهم آه
( 2 ) الوسائل باب ( 39 ) من أبواب الدفن حديث 2 ولا يخفى أنه ليس في الحديث كلمة الكتابية بل
( اليهودية والنصرانية ) فراجع
( 3 ) لا يخفى أن جملة ( وشق الثوب الخ ) في النسخ الخطية من الارشاد وكذا في روض الجنان ، مقدم
على قوله : ( ودفن المسلمين الخ ) والأمر سهل