تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ودفن غير المسلمين في مقابرهم ، إلا الذمية الحاملة من مسلم .
وشق الثوب على غير الأب والأخ .
شرح
قوله : ( ودفن غير المسلمين في مقابرهم ) قال الشارح : وهو موضع وفاق ( 1 ) لكن يجب مواراتهم لدفع تأذى المسلمين بجيفتهم لا بقصد الدفن ، في غيره مقابر المسلمين . وكان التقييد ( التعيين خ ) في مقابرهم ، لما ذكره الشارح ، فإنه دفن بحسب الظاهر ، ولكن وجوب الدفن لدفع الأذى عن المسلمين غير معلوم ، إلا أن تثبت الكبرى وهو غير ظاهر إلا أن يدعى الاجماع فيه . والظاهر أن لا دليل لهم إلا الاجماع وذلك متحقق في مقابرهم على ما يفهم وفي غيرها ، غير معلوم ، فقد يكون القيد لذلك وعدم قصد التعظيم بالدفن لا بد منه مطلقا . ويحتمل أن يكون دليل التحريم ، حصول أذى المسلمين بعذابه في القبر ، فينبغي أن يبعد عنهم ، ولا يبعد على تقدير وجوب دفع الجيفة ، دفنه في مقابرهم على تقدير عسر غيره ، إلا أن يكون المقبرة مسبلة ، ويلزم منه وجوب دفن الحيوانات الجائفة ، والظاهر أنه ليس كذلك . قوله : ( إلا الذمية الخ ) وقد مر دليله ، والتقييد بالذمية لوجود الكتابية في الرواية ( 2 ) فلا يبعد الاختصاص ، ويحتمل التعميم للعلة المفهومة . قوله : ( و ( 3 ) شق الثوب الخ ) قال الشارح ، لما فيه من إضاعة المال ، والسخط بقضاء الله . وحصول الإضاعة المحرمة هنا ممنوع ، وكذا السخط ، فإنه قد يفعل بمجرد
هامش
( 1 ) قال الشارح بعد قوله ( وهو موضع وفاق ) ولا فرق في ذلك بين أصناف الكفار ، وأطفالهم في حكمهم آه ( 2 ) الوسائل باب ( 39 ) من أبواب الدفن حديث 2 ولا يخفى أنه ليس في الحديث كلمة الكتابية بل ( اليهودية والنصرانية ) فراجع ( 3 ) لا يخفى أن جملة ( وشق الثوب الخ ) في النسخ الخطية من الارشاد وكذا في روض الجنان ، مقدم على قوله : ( ودفن المسلمين الخ ) والأمر سهل