شرح
عليه ما روى ابن بابويه أيضا في الفقيه : لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله
من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل ، نوحا وبكاء ، ولم
يسمع من دار حمزة عمه ، فقال : لكن حمزة لا بواكي له ، فألى أهل المدينة أن
لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدؤا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه فهم إلى اليوم
على ذلك ( 1 ) كل ذلك مذكور في المنتهى .وقال أيضا : يستحب أن يصنع الطعام لأهل المصيبة ويبعث به إليهم . وهو
وفاق العلماء لما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك لآل جعفر لما جاء نعيه ( 2 )
والظاهر أنه يكره أكل الطعام عندهم ، وقال الصادق عليه السلام الأكل عند
أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية ، والسنة البعث إليهم بالطعام وكذا لهم .
الطبخ وطلب الناس للأكل :
والظاهر أن هذا في الثلاثة لاشتغالهم بالمصيبة ، وفي الرواية ، ينبغي لجيرانه أن
يطعموا الطعام عنه ثلاثة أيام ( 3 ) .
ولا يبعد فعلهم حينئذ أيضا إذا دعتهم الضرورة والحاجة ، مثل إن جائهم
الناس من بعيد وصاروا ضيوفا ، وذكر ذلك أيضا كله فيه .ولا يبعد رفع كراهة الأكل إذا طلبوا صاحب الطعام وغيره للأنس ، وقضاء
الحاجة وإجابة الدعوة وقد لا يجوز ( يجيبون خ ) الأكل إلا ( مع ذلك خ ل ) لذلك .
وأيضا قد يكون الطعام كثيرا فاضلا ولا يمكنهم صرفه إلا بالأكل عندهم .
وقال فيه أيضا : ويستحب أن لا يبرح صاحب المصيبة إلا بالإذن ولو لم يعرف
ذلك أو تدعوه حاجة بالانصراف من غير الإذن ، انصرف .وقال فيه أيضا : لا تجوز تعزية الكفار والمخالف للحق ، وفي عدم الجواز مطلقا
تأمل ، لعدم ظهور دليل واضح في التحريم ، مع ورود الأخبار في الترغيب في عيادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 88 ) من أبواب الدفن حديث 3
( 2 ) أورده والذي بعده الوسائل باب ( 67 ) من أبواب الدفن حديث 6
( 3 ) الوسائل باب ( 67 ) من أبواب الدفن حديث 5