تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
عليه ما روى ابن بابويه أيضا في الفقيه : لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل ، نوحا وبكاء ، ولم يسمع من دار حمزة عمه ، فقال : لكن حمزة لا بواكي له ، فألى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدؤا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه فهم إلى اليوم على ذلك ( 1 ) كل ذلك مذكور في المنتهى .وقال أيضا : يستحب أن يصنع الطعام لأهل المصيبة ويبعث به إليهم . وهو وفاق العلماء لما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك لآل جعفر لما جاء نعيه ( 2 ) والظاهر أنه يكره أكل الطعام عندهم ، وقال الصادق عليه السلام الأكل عند أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية ، والسنة البعث إليهم بالطعام وكذا لهم . الطبخ وطلب الناس للأكل : والظاهر أن هذا في الثلاثة لاشتغالهم بالمصيبة ، وفي الرواية ، ينبغي لجيرانه أن يطعموا الطعام عنه ثلاثة أيام ( 3 ) . ولا يبعد فعلهم حينئذ أيضا إذا دعتهم الضرورة والحاجة ، مثل إن جائهم الناس من بعيد وصاروا ضيوفا ، وذكر ذلك أيضا كله فيه .ولا يبعد رفع كراهة الأكل إذا طلبوا صاحب الطعام وغيره للأنس ، وقضاء الحاجة وإجابة الدعوة وقد لا يجوز ( يجيبون خ ) الأكل إلا ( مع ذلك خ ل ) لذلك . وأيضا قد يكون الطعام كثيرا فاضلا ولا يمكنهم صرفه إلا بالأكل عندهم . وقال فيه أيضا : ويستحب أن لا يبرح صاحب المصيبة إلا بالإذن ولو لم يعرف ذلك أو تدعوه حاجة بالانصراف من غير الإذن ، انصرف .وقال فيه أيضا : لا تجوز تعزية الكفار والمخالف للحق ، وفي عدم الجواز مطلقا تأمل ، لعدم ظهور دليل واضح في التحريم ، مع ورود الأخبار في الترغيب في عيادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 88 ) من أبواب الدفن حديث 3 ( 2 ) أورده والذي بعده الوسائل باب ( 67 ) من أبواب الدفن حديث 6 ( 3 ) الوسائل باب ( 67 ) من أبواب الدفن حديث 5
مجمع الفائدة — صفحة 509 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني