تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
بن جعفر على الكراهة بعده لعدم الصحة ، فإن علي بن أسباط في الطريق ( 1 ) قيل : إنه فطحي ومات على ذلك وقيل رجع ، وما يعلم نقله حين الاستقامة على تقدير التسليم ، وقال المصنف : هذا الخبر حسن ، وفيه تأمل ، لما عرفت ، فتأمل . فالكراهة - بعد الاندراس كما يدل عليه ( جدد ) ، وقول الأكثر - غير بعيد .ثم إنه قيل : إن قبور المعصومين مستثنى من ذلك ، لتعظيم شعائر الله ، وبقاء الرسم لتحصيل الزيارة الموجبة للثواب العظيم ، ولهذا ما نقل المنع عنه في الأزمنة السابقة ، بل يعمرون دائما ، ويوقفون عليها أوقافا كثيرة ، ويدل عليه ما ورد في تعاهد قبورهم والتعمير والصلاة عند قبر الحسين عليه السلام الفريضة بكذا والنافلة بكذا كما سبق ، وسيجيئ في الزيارات أيضا ، بل ذلك متعارف في أولاد الأئمة عليهم السلام أيضا ، بل سائر العلماء والصلحاء ، بين العامة والخاصة ، فلا يبعد تخصيص الكراهة بغير هم أيضا ويحتمل أن يكون ذلك كان ابتداء قبل الاندراس ، وما جدد ، بل رم . فلا ينافي الجمع المشهور . وأن يكون المراد . بالبناء المنهى ، البناء على القبر بحيث يصير تحت الحائط ، فإنه غير مناسب : لأن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا . ويؤيده قوله عليه السلام ( والجلوس عليه ( 2 ) ) فإنه معلوم كون المراد به الجلوس على القبر ، بمعنى كونه تحته ، وكذا التطيين والتجصيص ، وذلك لا ينافي التعمير بجعل بناء عليها بحيث يكون تحت القبة وتعمير تحت القبة وتجصيصها وتطيينها وتزيينها ، ولا وضع الصناديق المزينة والأقمشة النفيسة على القبور ، وذلك هو المتعارف والمتداول ، لا البناء والتجصيص والتطيين على نفس القبر ، فيبقى ذلك غير مكروه في قبر أحد أو يحمل التطيين على التطيين ( الطين خ ) من غيره ، والتجصيص على داخل القبر بمنزلة وضع الآجر واللبن والتبيض . وفي المنتهى حمل التجصيص في قبر ابنته عليه السلام على التطيين ، وهو بعيد .
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( علي بن الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن جعفر آه ) ( 2 ) الوسائل باب ( 44 ) من أبواب الدفن ، قطعة من حديث 1