تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
والنقل إلا إلى أحد المشاهد ،
ودفن الميتين في قبر واحد ،
شرح
والله يعلم ، فالأصل يفيد الجواز والاحتياط يقتضي الاجتناب ، فتأمل . وحمل في المنتهى نهى البناء على القبور على المواضع المسبلة لكونها مقبرة ، فإن فيه تضييقا على الناس ، أما في الأملاك فلا مانع ، وقال : ويكره المقام عندها ، وقد مر الصلاة عليها وبينها ، وقيل : يكره المشي عليها . قوله : ( والنقل الخ ) لعل دليله منافاة النقل ، للتعجيل المأمور به في الخبر المحمول على الاستحباب ، لعدم وجوب التعجيل عندهم ، بل هو مستحب ، وهو خبر عيص في التهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه ، قال : إذا مات الميت فخذ في جهازه ، وعجله ( 1 ) وغيره . وقال الشارح : يستحب النقل إلى المشاهد رجاء لشفاعتهم ، وتبركا بتربتهم ، وتباعدا من عذاب الله تعالى ، وعليه عمل الإمامية من زمن الأئمة عليهم السلام إلى زماننا ، فكان اجماعا قاله في التذكرة . وفي الذكرى : لو كان هناك مقبرة بها قوم صالحون أو شهداء ، استحب النقل إليها لتناله بركتهم وبركة زيارتهم ، وقريب منه ما في المنتهى ، وقال الشارح : ويجب تقييده بما إذا لم يخف هتك الميت بانفجار ونحوه لبعد المسافة أو غيرها ( وكأن ذلك مأخوذ من حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ( 2 ) فلا ينبغي هتك حرمته ، بل يحرم كما يفهم من قولهم ومن الخبر ) ثم قال أيضا : هذا كله في غير الشهيد ، فإن الأولى دفنه حيث قتل ، لقوله صلى الله عليه وآله ادفنوا القتلى في مصارعهم ( 3 ) . قوله : ( ودفن الميتين في قبر واحد ) قال الشارح : ابتداء ، أو في أزج معد
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 47 ) من أبواب الاحتضار حديث 6 ( 2 ) الوسائل باب ( 51 ) من أبواب الدفن حديث 1 ولفظ الحديث ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حرمة المسلم ميتا كحرمته وهو حي سواء ) ( 3 ) سنن أبي داود ، كتاب الجنائز باب في الميت يحمل من أرض إلى أرض وكراهة ذلك حديث - 3165 ولفظ الحديث ( عن جابر بن عبد الله قال : كنا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم ، فجاء مناد النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فقال : إن رسول الله ( ص ) يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم فرددناهم )
مجمع الفائدة — صفحة 502 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني