تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
سر آل محمد ص ( 1 ) : مع الأصل : وما مضى من حسن الصلاة والقضاء في جميع الأوقات ، والترغيبات في الصلوات . وقد جمع الأصحاب بحملها على عدم كراهة ذات السبب ، مثل القضاء والزيارة والتحية : وكراهة غيرها من المبتدئة . وليس وجه عموم السبب بظاهر : مع تخصيص السبب في الأخبار بالقضاء ، بل ورد في بعض الأخبار ( 2 ) نفي القضاء بعد صلاة الصبح والعصر وحين طلوع الشمس : ويفهم من بعض العبارات عدم الجواز ، مثل كلام الشيخ المفيد ، ولكن هو يعبر عن المكروه كثيرا كالصدوق ، ونقل عن السيد ذلك في ارتفاع النهار ، وحمل على صلاة الضحى : وينبغي عدم الكراهة حتى يثبت . وعلى تقدير الكراهة : الظاهر يكون الصلاة صحيحة ، ويكون ثوابها أقل كما يفهم من كلامهم : فلا نقض لدليل قاعدة أن النهي التحريمي يدل على الفساد : بأنه لو صح ، للزم ذلك في الكراهة أيضا ، مع أنهم لا يقولون به : لأنا قلنا ، على تقدير الصحة لا يكون هنا النهي بمعنى الكراهة المتعارفة في الأصول : وهو أحد أضداد الأقسام الأربعة ، حتى يرد الاشكال عليها ، وعلى مثل الصلاة في الأمكنة المكروهة ، بان التضاد كما يثبت بين الواجب والتحريم ، كذا ثابت بينه وبين المكروه : وقد اضطر الأصوليون في الجواب عن هذا الاشكال ، وذكروا جوابا ليس بجواب ، بل تسليم للنقض : فارجع إلى محله : وقد حققتها في بعض التعليقات على شرح العضدي . وأما إذا قلنا بعدم الصحة - كما هو الظاهر من النهي : إذ لا ينبغي النهي من صلاة في وقت يفوت ، بواسطة أن الصلاة في غير ذلك الوقت أثوب : إذ يجوز الصلاة في كل وقت ، فيثاب بها - فلا نقض : إذ قد سلمنا عدم الصحة والفساد ، فصار المكروه مثل الحرام ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 17 . ( 2 ) الوسائل باب 38 و 39 من أبواب المواقيت فراجع .