شرح
سر آل محمد ص ( 1 ) : مع الأصل : وما مضى من حسن الصلاة والقضاء في جميع
الأوقات ، والترغيبات في الصلوات .
وقد جمع الأصحاب بحملها على عدم كراهة ذات السبب ، مثل القضاء
والزيارة والتحية : وكراهة غيرها من المبتدئة .
وليس وجه عموم السبب بظاهر : مع تخصيص السبب في الأخبار
بالقضاء ، بل ورد في بعض الأخبار ( 2 ) نفي القضاء بعد صلاة الصبح والعصر
وحين طلوع الشمس :
ويفهم من بعض العبارات عدم الجواز ، مثل كلام الشيخ المفيد ، ولكن
هو يعبر عن المكروه كثيرا كالصدوق ، ونقل عن السيد ذلك في ارتفاع
النهار ، وحمل على صلاة الضحى : وينبغي عدم الكراهة حتى يثبت . وعلى تقدير
الكراهة : الظاهر يكون الصلاة صحيحة ، ويكون ثوابها أقل كما يفهم من
كلامهم : فلا نقض لدليل قاعدة أن النهي التحريمي يدل على الفساد : بأنه
لو صح ، للزم ذلك في الكراهة أيضا ، مع أنهم لا يقولون به : لأنا قلنا ، على تقدير
الصحة لا يكون هنا النهي بمعنى الكراهة المتعارفة في الأصول : وهو أحد أضداد
الأقسام الأربعة ، حتى يرد الاشكال عليها ، وعلى مثل الصلاة في الأمكنة
المكروهة ، بان التضاد كما يثبت بين الواجب والتحريم ، كذا ثابت بينه وبين
المكروه : وقد اضطر الأصوليون في الجواب عن هذا الاشكال ، وذكروا جوابا ليس
بجواب ، بل تسليم للنقض : فارجع إلى محله : وقد حققتها في بعض التعليقات
على شرح العضدي .
وأما إذا قلنا بعدم الصحة - كما هو الظاهر من النهي : إذ لا ينبغي النهي
من صلاة في وقت يفوت ، بواسطة أن الصلاة في غير ذلك الوقت أثوب : إذ يجوز
الصلاة في كل وقت ، فيثاب بها - فلا نقض : إذ قد سلمنا عدم الصحة والفساد ،
فصار المكروه مثل الحرام ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 17 .
( 2 ) الوسائل باب 38 و 39 من أبواب المواقيت فراجع .