شرح
ولنا مع : الشيخ الشهيد بحث ههنا : في انعقاد نذر هذه الصلاة وعدمه ،
ذكرناه في بعض التعليقات ، ولا يناسب ذكره هنا ، لأن المقصود بيان دليل
المسائل ، لا البحث مع الغير .
واعلم أن الشارح : قال في قول المصنف رحمه الله : ( والنوافل ) عطفا
على ( الفرائض ) التي هي فاعل ( يقضى ) ، ولو قال : ويصلي ، لكان أجود :
وذلك غير واضح ، لأنه أطول ، ولأنه حينئذ لا يفيد جواز قضاء النوافل : وقد يكون
المراد التصريح به ، لأنه غير واضح : إذ قد يتوهم ، أنه كيف تقضى النافلة ذهاب
وقتها : ولأنه حينئذ يفيد عدم كراهة النافلة المبتدئة أيضا في الأوقات الخمسة
المكروهة ، مع أنه سيذكر كراهتها .
وأيضا قال ( 1 ) ( عدا ذي السبب ) مغنى ( مغن خ ) عنه بقوله : ( ويكره
ابتداء النوافل ) ، وليس بواضح أيضا : لأن المتبادر من ابتداء النوافل ، أحداث
فعلها ، وهو أعم ، غاية ما يمكن ، فهم كونه غير القضاء بقرينة ما مر ، ولا يفهم منه
كونه غير ذات السبب بوجه ، واكتفاء البعض ( 2 ) بمعونة قرينته ، ليس بحجة
عليه : مع أنه لا ينبغي التعرض بمثل هذا ، إذ غايته أن يكون للتوضيح حتى لا يغفل .
ثم ذكر الجمع بين الأخبار بما أشرنا إليه : وقد عرفت أن ليس مطلق
السبب في الأخبار ، ولو كان ذات السبب في الأخبار عاما لا ينفع كما سيظهر : ولا
تخصيص بسبب أنه خاص وهو مقدم ، كما قال ( 3 ) وذلك ظاهر ، لأنه ورد عدم
الكراهة أيضا عاما ( 4 ) بل خاصا في رواية علي بن بلال عنه عليه السلام ( 5 ) عدم ( 6 )
هامش
( 1 ) قال الشهيد . . . . . في روض الجنان : واعلم أنه كان يغني قيد الابتداء عن استثناء ماله سبب
كما صنع الشهيد ره وغيره ، فإنهم يحترزون بالمبتدئة عن ذات السبب ، انتهى .
( 2 ) وهو الشهيد الأول قدس سره وغيره كما عرفت من عبارة روض الجنان .
( 3 ) قال في روض الجنان : وإنما لم يكره ذات السبب لاختصاصها بورود النص على فعلها في
هذه الأوقات ، أو في عموم الأوقات ، والخاص مقدم انتهى .
( 4 ) والمراد بقوله ره : لأنه ورد عدم الكراهة أيضا عاما ، هو العمومات الدالة على الترغيب في
الصلاة مطلقا كقوله ( ع ) : الصلاة خير موضوع ونحوها .
( 5 ) الوسائل باب 38 من أبواب المواقيت حديث 3 ولفظ الحديث ( قال : كتبت إليه في قضاء
النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ؟ فكتب : لا يجوز ذلك إلا
للمقتضى ، فأما لغيره فلا ) .
( 6 ) الظاهر زيادة كلمة ( عدم ) كما هو مضمون رواية علي بن بلال .