وراكب البحر يثقل ويرمى فيه
ويستحب حفر القبر قامة أو إلى الترقوة .
شرح
وأما الكيفية المذكورة ، مع كونها مبنية على ما تقدم وعلى كون ظهر الولد محاذيا
لبطن أمه ، فليست بظاهرة ، بل الترك في الخبر يدل على العدم إلا أن يكون اجماعيا
كما نقل عن التذكرة والاحتياط حسن .
قوله : ( وراكب البحر الخ ) الظاهر أن نقله إلى البر مع الامكان ، أو الصبر إلى
أن يصل إلى البر ما لم يفسد ، وإلا التثقيل ، مما لا نزاع ، ولا خلاف فيه .
ويدل على التثقيل بحجر الخبر ، وإن هذا كله بعد الغسل والكفن ، وقيل مع
ذلك يجب أن يوضع مستقبلا مثل ما مر في الميت : والأصل ما كان واضحا ، فهذا
بالطريق الأولى ، فتأمل .
وفي الأخبار دلالة على العدم حيث ترك ، فإن في البعض ( يغسل ويكفن
ويصلى عليه ويثقل ويرمى به في البحر ) ( 1 ) .
وفي آخر ، يكفن ويحنط ويلف في ثوب ويلقى في الماء ( 2 ) وفي هذا الخبر ما يدل
على كون التثقيل مع عدم امكان البر .
وفي آخر غسل وكفن وحنط ثم يصلى عليه ثم يوثق في رجليه حجر ويرمى به في
الماء ( 3 ) .
وينبغي العمل بصحيحة أيوب بن الحر ، قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال : يوضع في خابية ويوكأ
رأسها ويطرح في الماء ( 4 ) وإن كان العمل بها بخصوصها غير مشهور .
قوله : ( ويستحب حفر القبر قامة الخ ) دليل الترقوة صحيحة ابن أبي عمير
عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 40 ) من أبواب الدفن حديث 3
( 2 ) الوسائل باب ( 40 ) من أبواب الدفن حديث 4 وصدر الحديث ( عن أبي عبد الله عليه السلام
إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط آه )
( 3 ) الوسائل باب ( 40 ) من أبواب الدفن حديث 2
( 4 ) الوسائل باب ( 40 ) من أبواب الدفن حديث 1